الصفحة 39 من 46

وأعود إلى ما كنت قد بدأته من أن آيات الله في صيام رمضان فيها الكثير من شواهد الرحمة الإلهية التي تتجلى على عباده على الرغم من أنها عبادة مفروضة عليهم، وفيها ما فيها من المشقة، ولكنه اللطيف الخبير بعباده، العليم بأحوالهم، فرض الفرض، وجعل له الرخص التي يستعملونها عند الحاجة إليها تخفيفًا عليهم، وتيسيرًا لهم، ودفعًا للحرج عنهم، وما يريد بهم سبحانه إلا اليسر.

سأل أحد المسلمين الشيخ: هل عُرِفَ التوحيش في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابه الشيخ: لم يرد في الكتاب ولا السنة ما يسمى بالتوحيش، وإذا لم يكن الأمر تعبديًا، ولم يعتقد من يمارسون التواحيش إنه ليس عبادة بل هو على سبيل الإنشاد وكانت النية فيه على ذلك فهذا جائز، من باب وإنما الأعمال بالنيات، ويتشدد البعض فيرى أن النشيد على المآذن وَغَيرهَا بتوديع رَمَضَان والمقصود به التوحيش بِدعَة قبيحة يجب أَن تتْرك.

وتبدأ أيام التواحيش مع بدايات العشر الأواخر من رمضان المبارك، والتواحيش غير التواشيح ويصوب البعض نطقها فيردها إلى أصلها"تواشيح"وهي تلك الأناشيد والأغنيات والقصائد التي تتسم كلماتها بوداع شهر رمضان وخاصة في الجمعة الأخيرة من رمضان تلك التي تسمى بالجمعة اليتيمة، وغالبًا ما يحرص من يؤديها على إظهار مدى الحزن والتفجع على اقتراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت