الصفحة 22 من 46

لَيْلَةُ الْقَدْرِ: عظيمة القدر، كثيرةُ الخيرِ، شريفةُ القدرِ، عميمةُ الفضلِ، كثيرة البركة، فيها .. أنزل الله

تعالى القرآن العظيم، وفضلها عنده سبحانه عظيم، وفيها، يقدّر الله الأرزاق والآجال وما هو كائن، أي ما يكون في ذلك العام، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام من الأجل والأرزاق، والمقادير القدرية.

وقيل ليلة القدر؛ لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة، من"القدر"وهو التضييق، أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحلق الذكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق؛ تعظيمًا له.

ليلة القدر: ليلة قدرها عظيم جليل، وليس لها في دنيا الناس مضارع أو مثيل، وفيها يضاعف الله تعالى كل عمل ولو قليل، حتى جعل العمل فيها خيرٌ من ألف شهر، يقول ابن كثير في تفسيره: (أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر) .

عن أنس قال:"العمل في ليلة القدر والصدقة والصلاة والزكاة أفضل من ألف شهر".

والألف شهر تساوي 83 سنة وأربعة أشهر.

ليلة القدر: ليلة أمن وسلام فلا يقدِّر الله تعالى فيها غير الأمن والسلامة، من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه من الصغائر والكبائر وفضل الله أوسع من ذلك، كما قال الإمام النابلسي، ومن حرمها من المسلمين فقد حرم الخير كله.

ليلة القدر: أنزل الله في فضلها سورة كاملة من سور القرآن العظيم.

ليلة القدر: ليلة حقيقية في المفهوم الإسلامي، معلومة الوقوع، ومتيقن حدوثها، وهي في العشر الأواخر من الشهر الكريم، وفي أوتار هذه الليالي أي في الليالي الفردية لا الزوجية، ولكنها مخفية، وللإخفاء حكمة في تحري المسلم عنها، والدأب على أن يصيبها أو يدركها هو ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت