الصفحة 16 من 46

فرض الله تعالى صوم شهر رمضان في شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة، وعلى هذا فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد صام تسع رمضانات، ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم توفي في شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة من الهجرة، وهو ما أجمع العلماء عليه وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى.

واستلهامًا من كون شهر رمضان شهرًا للتواصل الإيماني، فقد كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ليس كشأنه وحاله في أي من شهور العام، غير أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستقبل رمضان قبل دخوله وذلك بداية من شهر شعبان الذي كان صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام فيه باعتباره من السنن الرواتب التي ترافق الصلوات المكتوبة، بما يعني أن صوم شهر شعبان راتبة قبلية كتقدمة لفرض شهر رمضان مثلما جعل صيام الست من شهر شوال راتبة بعدية له.

كان لشهر رمضان في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم موقعًا كبيرًا، وفرحة بقدومه، واستبشارًا به، ولهذا كان ينقل هذا البشر والسرور بمقدمه بما يشيعه صلى الله عليه وسلم في أصحابه رضي الله عنهم وذلك من مثل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت