الصفحة 18 من 46

كان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان حثه على التعجيل بالإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ولو بشربة ماء، وتأخير السحور ولو تناول صلى الله عليه وسلم أقل القليل من الطعام.

وأما في التعجيل بالفطور:

عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر" [رواه البخاري ومسلم] .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكن رُطَبات فتُميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء" [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .

وأما بالتأخير في السحور:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"تسحَّروا فإن في السحور بركة" [رواه البخاري ومسلم] .

كان صلى الله عليه وسلم يعلم أن رمضان هو شهر الدعاء، وشهر الاستجابة والمغفرة، وأنه هو الذي بين لأمته فضل الدعاء في بعض الأوقات، وأن الدعاء عبادة عظيمة، وأن من أحب الأوقات في الدعاء للعبد وهو صائم ذلك لما فيه من صفاء النفس، والخضوع والانكسار لله تعالى، والإقبال عليه بالكلية والانقطاع عن الخلق وعن شواغل الدنيا لحديثِ أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، قال:"ثلاثٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصائم حتى يُفطِر، والإمامُ العادل، ودعوةُ المظلوم" [صحيح، رواه الترمذي وابن ماجه 1752] .

ولهذا كان يدعو صلى الله عليه وسلم عند الإفطار فيقول بما ثبت في سنن أبي داوود وحسنه الألباني، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال:"ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت