جناب السيد محرر جريدة (الريبوبلكان) المحترم.
قرأت في عدد 2 سبتمبر الجاري من جريدتكم منشوري على الأمة ونوابها، فشكرت لكم نقله في جريدتكم ليطلع عليه قسم كبير من الرأي العام الفرنسي خصوصا القسم الذي تمثله جريدتكم.
ولم يسؤني ما علقتم به عليه من عبارات الحقد والتحريش، لأن ذلك دليل حصول ما قصدته من تأثير الحق والصدق ممن لم يتعودوا سماعه من المسلمين الجزائريين أمثالكم. ولا ألومكم على ذلك ما دمتم ترونه إخلاصا لأمتكم ووطنكم كما كنت أنا مخلصا في منشوري لأمتي ووطني.
وإنما أريد أن أحقق لكم أن تحريشكم لا يخيف صغارا من تلامذتنا، فمن باب أحرى وأولى أن لا يكون له أدنى تأثير على كبارنا في السير على خطتنا إلى غايتنا.
ومما يؤسف له من أمثالكم أنكم لا تدركون تطورات الأمم وتقلبات الأيام، وتفكرون فينا- في القرن العشرين- بأفكار القرون الوسطى.
إن الزمان- يا زميلي- يسير ولا يقف، وسنن الكون نافذة لا تتخلف والويل لمن قصد أو تعامى.
تقبلوا- سيدي- احترام زميلكم صاحب مجلة الشهاب.
عبد الحميد بن باديس [1]
احتجاج جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
على تقسيم فلسطين
باسم الأمة الإسلمية الجزائرية أرفع احتجاجي الشديد ضد مشروع تقسيم فلسطين ذلك القطر العربي الذي ضمنت له العهود والمواثيق الدولية حفظ كيانه واستقلاله، واعتبر هذا المشروع ضدية قاضية على حياة شعب ضعيف دافع طيلة سنين عديدة دفاع الأبطال عن شرفه وحريته، واعتداء شنيعا على جميع الشعوب العربية