هذا لكم عهدي به حتى أوسّدَ في التُّرَبْ
فإذا هلكتُ فصيحتي تحيا الجزائر والعربْ [1]
لله هذه اللغة [العربية] ما أعمق غورها وما أدقّ تعبيرها [2]
ما كنت أقوله كثيرًا في دروسي ومجالسي: من نعمة الله عليكم أيّها الجزائريون أنّكم تَنْطِقون بالعربية وأنّ أساليبها لا تَزَالُ مستعملةً في ألسنتكم فهذا مما يقرّبكم من فهمِ كلام الله وكلامِ رسوله عليه وآلِه الصلاة والسلام، فيسهل عليكم الاهتداء بالكتاب والسنة [3]
إنّ الله كما اختار العرب للنهوض بالعالم كذلك اختار لسانَهم ليَكُونَ لسانَ هذه الرسالةِ وترجمانَ هذه النّهضة.
ولا عجبَ في هذا، فاللسان الذي اتَّسَعَ للوحي الإلهي لا يضيق أبدا بهذه النهضة العالمية مهما اتسعت آفاقُها وزخرت علومُها [4]
إذا كنّا نصرفُ أكثرَ جهدِنا للتّعليمِ العربيّ فذلك لأنّ العربيّةَ هيَ لغةُ الدّين الذي هو أساس حياتنا ومنبع سعادتنا [5]