يسرّني ـ والله ـ أن يرتفع صوت الحقّ من أيّ أحدٍ كان، ولكنّني أحبّ أن يبدأ به أصحابُ الفضيلة وشيوخُ الهداية والذين هم ـ بحكم منصبهم ـ قدوةَ النّاسِ وقادتهم في الدّين [1]
سلام على مساجينكم في المساجين، وسلام على متّهمِيكم في المتّهمين، وسلام على منكوبيكم في المنكوبين.
سجونٌ واتّهامات ونكبات، ثلاث لا تبنى الحياة إلا عليها ولا تشاد الصّروح السّامقة للعلم والفضيلة والمدنيّة الحقّة إلا على أسسها [2]
على من ثرتم؟ وإلى من أسأتم؟ وأيّ حدودٍ تعدّيتم؟ وماذا تبغون؟
لا والله ما ثرتم إلا على الجهل والرّذيلة، وما أسأتم إلا للأثرة والجبريّة، وما تخطّيتم إلا حدود الجمود والخرافة، ولا تبغون إلا الحقّ والخير والعدل والإحسان.
ألا ما في سبيل الله ما لقيتم، ألا في سبيل الله ما أنتم لاقون [3]
شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسبْ
من قال حاد عنَ اَصله أو قال مات فقد كذبْ
أو رام إدماجا له رام المحال من الطّلبْ
يا نشءُ أنت رجاؤنا وبك الصّباحُ قد اقتربْ
خذْ للحياة سلاحها وخضِ الخطوبَ ولا تهبْ
واهزُزْ نفوسَ الجامدين فربّما حيي الخشبْ
من كان يبغي ودّنا فعلى الكرامة والرّحبْ
أو كان يبغي ذلّنا فله المهانة والحرَبْ
هذا نظام حياتنا بالنّورِ خُطَّ وباللّهبْ