الذين يدوسون العقولَ بالضغط عليها هُمْ في نَفْسِ الوقتِ يَدوسُونَ الحقَّ والعدالةَ والإنسانيّة [1]
لأنْ تجتهدَ وتُخْطِئ خيرٌ من أن تتهوّرَ وتُصيبَ [2]
شدّة الحرارة تذيب الجمادات، وشدّة البرودة تجمّد المائعات، هذا ناموس طبيعيّ في الأشياء المادّية وفي الشّؤون النّفسيّة.
فالنّار تذيب الحديد والبرد يحوّل الماء إلى جليد.
وحرارة السرور تسيل الأذهان فتسرع الإدراك وتُجِيدُ التفكيرَ.
وبرودة الحزنِ تتركها راكدةً محبوسةً عن إدراكِ أيّ جليلٍ أو حقير [3]
إنّ من لم يحسن القصْدَ والسّلوكَ يكون خابطا أو مرائيا.
ومن لم يكن يشعر قلبه روحَ الأخوّة ينقلب عدوّا مؤذيا.
ومن اتصف بهذه الصّفاتِ أو بعضِها كان شرّا وبلاء .. على نفسِه وعلى غيرِه في قولِه وعملِه وكتاباتِه [4]
فظيع جدّا استعمال سلاح الأمن في إزهاق نفوس العزّل البريئة [5]
إنّ المحبّة أثمن ما في الوجود.
وإن حاجة البشر إليها أعظم من حاجتهم إلى كلّ ضروريات الحياة.
فإنّهم إذا توفّرت لهم ضروريات الحياة وحاجياتها وكمالياتها ثم حرموا من المحبّة عاشوا عيشة التّناكر والتقاطع، وكانوا على بعضهم شرّا من الوحوش الكاسرة والحشرات السّامّة.