ما كلّ مسالِم تَسْلَمُ عليه الصّدور، ولا كلّ مخلصٍ يلقى جزاءَ المخلصين [1]
الباطلُ لا يُفْلِحُ مَنْ نَصَرَهُ ولا مَنْ انتصَرَ به [2]
لا يجذب الأمم المغلوبة إلى الأمم الغالبة مثلَ ما تشاهده فيها من خلق وإيمان وما تعاملها به من عدل وإحسان [3]
لا يكون تهذيبٌ إلا بإنارة العقولِ وتقويمِ الأخلاقِ وتطهيرِ العقائد [4]
إنّ التّعارفَ أساسُ التآلف.
والاتحادَ شرطُ النّجاح [5]
من النّاس قوم جعلتهم الصُّدَفُ في المناصبِ من غير أهليّةٍ لها، ولا استعدادٍ بعدَّتِها، فلم تُطِقْ نفوسُهم الصّغيرةُ حملَها، ولا عقولُهم الضعيفةُ تدبيرَها.
فلا يفرّقون في معاملتهم بين سافلٍ وفاضلٍ أو عالمٍ وجاهلٍ.
ولا تَكفيهم السّلطة بحقٍّ حتى يسيطروا بالباطل.
أولائك شرارُ الحكّام وأضرُّهم على الأمّةِ والحكومةِ [6]
كلّ ضعيفٍ في الأمم والأفراد يقلّد القويّ ويتشبّه به طمعا في مماثلته في قوّته.
غير أنّ الضعيفَ لضعفه لا يقلّد القويَّ فيما كان به قويّا من أصولِ صفاته ودعائمِ مقوّماته، وإنّما يبادِرُ إلى تقليدِه فيما يَسْهُلُ عليه من مظاهر القُوَى الخلابة السّهلةِ التناولِ التي لم يكن لها شأنٌ في قوّته [7]
(1) . [5/ 07] وتسلم عليه الصدور أي: من الحقد والبغض والحسد.