ويا أيها المعْرِضون عن كتاب الله وسنّة نبيّه .. إنّه لا نجاة إلا بهما ولا خير إلا فيهما .. اجعلوهما حجّةً على غيرهما ولا تجعلوا غيرَهما حجّةً عليهما [1]
التفكير المتجدّد هو أساس النّهضة [2]
خيرٌ أن تُقيم الدّليلَ على ضلالِ خصمِك أو غَلَطِهِ أو على جَهْلِه، من أن تقول له: يا ضالّ أو يا غالط.
فبالأَوّل تحجُّه فيعترفُ لك، أو يكفيكَ اعترافُ قرّائِك.
وبالثّاني تهيُِّجه فيُعاند.
ويَضِيع ما قد يكون معك من حقّ بما فاتَك معه من أدب [3]
نودّ أن لا ينسى المختلفونَ في بابٍ أنّهم مرتبطونَ بروابطَ أخرى أخويّةٍ تقتضي [4] المحبّةَ والوئامَ، ومحاطون بظروف معلومة توجب عليهم التعاضد والاتّحاد.
فلا يجوز أن تبلغ بهم المناظراتُ إلى ما يضرُّ بتلك الرّوابطِ أو يسيءُ إلى تلك الظّروف [5]
القصدُ في القولِ والقوّةُ في البرهانِ والإنصافُ في الخصومةِ والبيانُ في الأسلوبِ والأدبُ في الحوارِ هي ملاكُ الأمرِ كلِّه [6]
إنّ العالِم لا يكون إماما في الإسلام حتى يكون إماما في فقْهِ العربية، إماما في فقهِ القرآن، إماما في فقهِ السّنّة، إذ بدون هذه لا يُفْقَهُ الإسلام.
فتلك لغتُه التي بها أُنْزِلَ وذلك كتابُه الذي عليه المعوّل وتلك بيانه ممن به أرسل [7]
(2) . [5/ 381] حصل في العبارة تقديم وتأخير، والعبارة الأصل: أساس النّهضة هو التّفكير المتجدّد.
(4) . في الأصل: تقضي.