احذر كلّ"متعلّمٍ"يزهّدك في علمٍ من العلوم.
فإنّ العلوم كلَّها أثمرتها العقول لخدمة الإنسانيّة، ودعا إليها القرآن بالآيات الصّريحة.
وخَدَمَ علماءُ الإسلامِ بالتحسين والاستنباطِ ما عُرِف منها في عهد مدنيّتِهم الشّرقيّة والعربيّة حتى اعترف بأستاذيّتِهم علماءُ أروبا اليوم [1]
إنّ أدبَ الباحثِ وسعةَ صدرِه وشدّةَ إنصافِه هي التي تؤثر على أسلوبه في مناظرته لا الألفاظُ التي تُزَيَّنُ بها العناوين.
فالأدب ما رَسَخَ في النّفس، لا ما نُقِشَ في الطِّرْسِ، وما اشتملت عليه الصّدور، لا ما تضمّنته السطور [2]
الفكرُ المبنيُّ على حقٍّ وعدْلٍ وإخلاصٍ لن يموت [3]
الحقيقة كالشمس؛ لا تلبث وإن غطّتها السّحبُ أن تَظْهَرَ للعيان [4]
بالتّفكّر في آيات الله السّمعيّة وآيتِه الكونيّة وبناء الأقوال والأعمال والأحكام على الفكْر تنهض الأمم، فتستثمر ما في السماوات وما في الأرض وتشيد صروح المدنية والعمران [5] .
يا أيّها الجاهلون المتقدّمون إنّ التّقدّم لا يكون إلا بالعلم فتعلّموا وتقدّموا.
ويا أيّها المتكاسلون عن العمل .. اعموا واكْدَحُوا وكلوا خبزَكم بعَرَقِ جبينكم وتقوّتوا من كدِّ يمينِكم.