الصفحة 32 من 33

مستويين، إما اختلال التوازن بين قطاع رأس المال الاجتماعي وقطاع الإنتاج المباشر، أو الاختلال داخل القطاع نفسه، مع اشتراط أن يكون القطاع الرائد يحتوي على أكبر قدر من قوة الدفع للأمام والخلف، فمثلًا يؤدي إنشاء صناعة السيارات إلى خلق صناعة الإطارات والزجاج والبطاريات، كما يؤدي إلى دفع المستثمرين لإنشاء الصناعات الوسيطة.

يعاب على النظرية افتراضها تماثل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بين كل البلدان أو بعضها (خاصة بين البلدان النامية والصناعية) ، هذه الأخيرة التي ورثت نظامًا اقتصاديًّا هشًّا، لعب الاستعمار والظروف التاريخية المرتبطة بنشأة النشاط الاقتصادي دورًا مهمًّا في حالة التخلف التي تعاني منها هذه البلدان، كما أنها أهملت الأخطاءَ التخطيطية في دراسة العلاقات التبادلية بين القطاعات التي يمكن أن تقود إلى الاتجاه السلبي في تطور القطاعات نفسها أو باقي القطاعات التابعة لها، بمعنى: قد تكون قوة الدفع للأمام والخلف ذات أثر سلبي، يعمق أزمة التنمية فيها أكثر فأكثر [1] .

كانت هذه أهم النظريات المقدمة لتفسير نمط وعملية النُّمو الاقتصادي في العصر الحديث.

(1) كبداني سيد أحمد، أثر النمو الاقتصادي على عدالة توزيع الدخل في الجزائر مقارنة بالدول العربية، دراسة تحليلية وقياسية، أطروحة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، جامعة أبي بكر بلقايد - تلمسان، السنة الجامعية: 2012 - 2013، ص: 69،70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت