الصفحة 18 من 33

-أن النُّمو الاقتصادي كالنُّمو العضوي - وصف مارشال - لا يتحقق فجأة، إنما تدريجيًّا، وقد استعان النيوكلاسيك في هذا الصدد بأسلوب التحليل المعتمد على فكرة التوازن الجزئي الساكن، مهتمين بالمشاكل في المجال القصير؛ حيث يرون أن كل مشروع صغير هو جزءٌ من كلٍّ ينمو في شكل تدريجي متسق متداخل، وبتأثير متبادل مع غيره من المشاريع.

-أن النُّمو الاقتصادي يتطلب التركيز على التخصص وتقسيم العمل وحرية التجارة.

نقد النظرية: أهم الانتقادات الموجهة إليها:

-التركيز على النواحي الاقتصادية في تحقيق النُّمو والتنمية متجاهلة النواحي الأخرى التي لا تقل أهمية؛ كالنواحي الاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

-القول بأن التنمية تتم تدريجيًّا بخلاف ما هو متفق عليه في الكتابات الاقتصادية حول أهمية وجود دفعة قوية لحدوث عملية التنمية.

-الاهتمام بالمشكلات الاقتصادية في المدى القصير بدون الإشارة إلى ما قد يحدث على المدى الطويل.

-افتراض حرية التجارة الخارجية أمرٌ لم يسهل تطبيقه بعد ذلك مع وجود التدخل الحكومي والحواجز التجارية، خاصة بعد الثلاثينيات من القرن العشرين [1] .

ترتبط هذه النظرية بأفكار الاقتصادي جون ماينادر كينز (1883 - 1946) ، الذي تمكن من وضع الحلول المناسبة للأزمة الاقتصادية العالمية للفترة من عام (1929 - 1932) ، وبموجب هذه النظرية فإن قوانين نمو الدخل القومي ترتبط بنظرية المضاعف؛ حيث يزداد الدخل القومي بمقدار مضاعف للزيادة الحاصلة في الإنفاق الاستثماري، ومن خلال الميل الحدِّي للاستهلاك.

وترى هذه النظرية أن هناك ثلاثة معدلات للنمو، وهي:

أ - معدل النُّمو الفعلي Actual rate of growth ، وهو يمثل نسبة التغيير في الدخل إلى الدخل.

ب - معدل النُّمو المرغوب Warranted rate of growth، وهو يمثل معدل النُّمو عندما تكون الطاقة الإنتاجية في أقصاها.

(1) عبلة عبدالحميد بخاري، المرجع نفسه، ص: 35،36،37،38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت