الصفحة 23 من 33

-عدم التعرض للعقبات التي يمكن أن تعرقل من عملية النُّمو؛ كالزيادة السكانية، وتناقص الغلة، وغيرها من العقبات التي تعاني منها معظم الدول الأقل نموًّا [1] .

تسمى أيضًا: نظرية مراحل التطور الاقتصادي، روج لها روستو في كتابه:"مراحل النُّمو الاقتصادي"، الذي استحوذ على اهتمام كبير في أوساط المتخصصين بقضية التنمية والدخل، يقول عنه ريمون أرون:"لقد أقبل العالم كله على قراءة هذا الكتاب، وأصبح التمييز بين مراحل النُّمو الاقتصادي بغضِّ النظر عن التناقض بين النظم السياسية شيئًا عاديًّا".

وبالرغم من أن روستو في هذا الكتاب لم يُعنَ أساسًا بتحليل قضية التخلف بالبلاد المتخلفة، فإن نظريته قد استخدمت بعد ذلك كاتجاه متميز في تفسير التخلف، والفكرة التي قدمها روستو هنا تتلخص في أن النُّمو الاقتصادي يتكون من مراحل معينة ذات تتابع زمني، بحيث إن كل مرحلة تمهد الطريق أوتوماتيكيًّا للمرحلة التي تليها، وهذا يعني أن على البلدان المتخلفة أن تعيش نفس الطريق الذي مشته الدول المتقدمة في الفترة ما بين 1850 - 1950، حتى تقطع هذه المراحل وتصل إلى المجتمع الصناعي فما بعد الصناعي، وحسب روستو يمكن أن ينسب أي مجتمع من حيث مستوى تطوُّره الاقتصادي إلى إحدى المراحل الخمس:

-مرحلة المجتمع التقليدي.

-مرحلة التهيؤ للانطلاق.

-مرحلة الانطلاق.

-مرحلة الاتجاه نحو النُّضج.

-مرحلة الاستهلاك الوفير.

ويرى روستو أن هذه المراحل ليست إلا نتائج عامة مستنبطة من الأحداث الضخمة التي شهدها التاريخ الحديث [2] .

المرحلة الأولى: مرحلة المجتمع التقليدي، وتتميز باقتصاد متخلف جدًّا يتسم بالطابع الزراعي، ويتبع أهله وسائل بدائية للإنتاج، ويلعب فيه نظام الأسرة أو العشيرة دورًا رئيسيًّا في التنظيم الاجتماعي، كما أن الهيكلة الاجتماعية مؤسسة على الملكية العقارية، ويستند نظام القيم إلى

(1) عبلة عبدالحميد بخاري، مرجع سابق، ص: 35،36،37،38.

(2) عبلة عبدالحميد بخاري، المرجع نفسه، ص: 38،39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت