الصفحة 20 من 33

-الوسائل العلمية الفنية المطبقة في الإنتاج، وحالة العلم بوجه عام.

ما يعاب على ماركس هو إهماله لدور الطلب في تحديد القيمة المضافة، وتحديده للعمل فقط كمحدد للقيمة، كما أن الواقع ينفي ما ذهب إليه ماركس من أن أجور العمال تتجه نحو الانخفاض، بل على العكس نجد الأجور في ارتفاع لفترات طويلة في الدول الرأسمالية المتقدمة دون أن يؤثر ذلك على فائض القيمة المحقق، كما أن التنبؤ الماركسي بزوال الرأسمالية كان عكسيًّا [1] .

ركزت هذه النظرية على النُّمو الاقتصادي في الأجل الطويل، نتيجة استمرار الفجوة التنموية بين البلدان الصناعية المتقدمة والبلدان النامية، منها: نموذج بول رومر وروبرت لوكاس سنة 1986، التي تمحورت حول تطوير الإطار التاريخي لتحقيق تحول نوعي ذاتي في مجال المعرفة والتقدم التقني، أما الأساتذة غريك مانكي، ديفيد رومر وديفيد ويل (1992) فقد استندت أبحاثهم على الصياغة الجديدة لدالة الإنتاج بالترابط مع السلاسل الزمنية وإحصاءات النُّمو في البلدان النامية، التي ترتكز على أهمية التقدم التقني في النُّمو الاقتصادي من خلال الاكتشافات والاختراعات والابتكارات، وفي نفس الوقت فإن مثل هذه الدالة لا تفسح المجال لرأس المال البشري لتوسيع مساهمته في العملية الإنتاجية؛ لكون مجموع معاملات المرونة للعناصر الثلاثة مساويًا للواحد الصحيح، وبالتالي تنفرد هذه النظريات السابقة بأنها قسمت رأس المال إلى جزأين، هما: رأس المال المادي، ورأس المال البشري، في ظل هذه النظرية ينسجم مع مفهوم معدلات النُّمو اللازمة لصالح الفقراء؛ حيث يتم مناقشة المضامين الأساسية لتطوير حياة السكان، خاصة الفقراء الذين يعيشون تحت خط الفقر، وذلك لا يتحقق إلا من خلال تطوير المستويات التعليمية والصحية والخدمات الأساسية، وكل ما يتعلق بزيادة مساهمة العنصر البشري في العملية الإنتاجية [2] .

(1) بنابي فتيحة، مرجع سابق، ص: 16، 17.

(2) توفيق عباس عبد عون المسعودي، مرجع سابق، ص: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت