إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونثني عليه الخير كله، اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، ومننت علينا ببعثة خير الأنام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نصب على ربوبيته أعظم الدلائل، وأقام على ألوهيته الآيات الجلائل، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، سيد الأواخر والأوائل، المبعوث بأكرم السجايا وأشرف الشمائل، صلى الله عليه وعلى آله أولو المكرمات والفضائل، وصحبه الذين أحبوه محبة تفوق محبة النفس والمال والولد والحلائل، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وفي نصرة الحق يجاهد ويناضل، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
المقدمة: الثامنة
الحمد لله الذي أطلع للإسلام في شهر ربيع الأول سعده، ونظم فيه للهدى عقده، حيث أبرز للوجود نبيه وعبده، وأفض عليه من الكمالات مالا يمكن لحاسب أن يعده، وحلاه بالرسالة فبذل في أدائها جهده، أضاء الوجود بالدعوة إلى الله وحده، أحمده أن جعل أمتنا [آخر الأمم] وخير أمة، وبعث فينا رسولا منا يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة، أحمده على نعمه الجمّة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تكون لمن اعتصم بها خير عصمة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله للعالمين رحمة، [فدعا إلى كلمة التوحيد وتوحيد الكِلْمَة، فكشف الله به الغمّة، ومحا بنور سنته الظلمة] صلى الله عليه، صلاة تكون لنا [طريقا إلى الجنة] ، وسلم تسليما كثيرا على آله وصحبه 0 أما بعد، فاتقوا الله عباد الله، وتمسكوا بسنة الحبيب ?، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار
أما بعد:
المقدمة: التاسعة
الحمد الله الذي شهدت له بربو بيته جميع مصنوعاته وأقرت له بالعبودية جميع مخلوقاته وأدت له الشهادة جميع الكائنات بما أودعها من لطيف صنعه وبديع آياته وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته، والله اكبر عدد ما أحاط به علمه وجرا به قلمه ونفذ فيه حكمه من جميع