فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 53

الفصل التاسع: مقدمة عن عيد الفطر

المقدمة: الرابعة والثلاثون

الحمد لله موفر الثواب للأحباب ومكمل الأجر وباعث ظلام الليل ينسخه نور الفجر المحيط علمًا بخائنة الأعين وخافية الصدر ومعلم الإنسان ما لم يعلم به ولم يدر المتعلي عن درك خواطر النفس وهواجس الفكر الموالي رزقه فلم ينس النمل في الرمل والفرخ في الوكر جل أن تناله أيدي الحوادث على مرور الدهر وتقدس أن يخفى عليه باطن السر وظاهر الجهر مننه تيجان الرؤوس وقلائد النحر (هو الذي يسيركم في البر والبحر) أحصى عدد الرمل في الفيافي والنمل في القفر وشاء فأجرى كما شاء تقدير الإيمان والكفر أغنى وأفقر فبإرادته وقوع الغناء والفقر وأصم وأسمع فبمشيئته أدرك السمع ومنع الوقر أبصر فلم يخف عليه دبيب الذر في البر وسمع فلم يعزب عن سمعه دعاء المضطر في السر وقدر فلم يحتج إلى معين يمده بالنصر وأجرى الأقدار كما شاء في ساعات العصر فهو الذي هدانا إليه بواضح الدليل وسليم السر وخصنا من بين الأمم بشهر الصيام والصبر وغسل به ذنوب الصائمين كغسل الثوب بماء القطر فله الحمد إذ رزقنا إتمامه وأرانا عيد الفطر

أحمده حمدًا لا منتهى لعدده وأشهد بتوحيده شهادة مخلص في معتقده

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي نبع الماء من بين أصابع يده صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الصديق رفيقه في شدائده وعلى عمر كهف الإسلام وعضده وعلى عثمان جامع القرآن فسقيا لمتبدده وعلى علي كافي الحروب وشجعانها بمفرده والمضطجع ليلة خروجه على مرقده وعلى عمه العباس مقدم بيت هاشم وسيده.

أما بعد:

المقدمة: الخامسة والثلاثون

الله أكبر تسعًا نَسَقًا، ثم يقول: الله أكبر عدد ما صام صائم وأفطر، الله أكبر عدد ما هَلّل مهلّل وكبّر، الله أكبر عدد ما التزم الملتزم، الله أكبر عدد ما أفيض هناك من عبرة وندم الله أكبر كلما أهلوا من الميقات محرمين الله أكبر كلّما يَمّمُوا عرفة ملبّين"الله أكبر كلما سعوا بين المروة والصفا، الله أكبر كلما هبطوا واديًا أو عَلَوْا شَرَفًا، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. الحمد لله الذي سهَّل للعباد طريق العبادة ويسر. وأفاض عليهم من خزائن جوده التي لا تحصر. وجعل لهم عيدًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت