فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 53

المقدمة: الثانية والأربعون

الحمد لله العالم بعدد الرمل والنمل والقطر ومصرف الوقت والزمن والدهر الخبير بخافي السر وسامع الجهر القدير على ما يشاء بالعز والقهر أقرب إلى العبد من العنق إلى النحر (هو الذي يسيركم في البر والبحر) القديم فلا إله سواه الكريم في منحه وعطاياه القاهر لمن خالفه وعصاه خلق آدم بيده وسواه واستخرج ذريته كالذر أنعم فلا فضل لغيره وقضى بنفع العبد وضيره وأمضى القدر بشره وخيره فحث على الشكر والصبر أحاط علما بالأشياء وحواها كيف لا وهو الذي بناها وقهر المضادات فسواها بلا معين يمده بالنصر لا كيف له ولا شبيه ولا يجوز عليه التشبيه عالم السر وما يعرض فيه متنزه عن تصور الفكر أقسم في القرآن بصنعته والقسم على الحقيقة بقدرته فتأمل ما تحت القسم من فائدته (والفجر وليال عشر والشفع والوتر) أحمده حمدا ليس له نهاية وأقر له بالتوحيد فكم دلت عليه آية وأصلي على رسوله محمد الذي ما ردت له راية صلاة تصل إليه في القبر وعلى ضجيعه أبي بكر الصديق وعمر الشديد في الحق الوثيق وعثمان المحب الشفيق وعلي الرفيع القدر وعلى عمه أبي الفضل العباس الشريف الأصل كريم الأغراس الذي نسبه في الأنساب لا يقاس قال الله تعالى (والفجر وليال عشر) الفجر ضوء النهار إذا انشق عنه الليل وفي المراد بهذا الفجر ستة أقوال أحدها أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار قاله علي بن أبي طالب وعكرمة وزيد ابن أسلم والقرطبي والثاني صلاة الفجر والثالث النهار كله فعبر بالفجر عنه لأنه أوله

الحمد لله الذي هدانا إلى خير منهاج، وجعلنا على طريق مستقيم ليس فيه التباس ولا اعوجاج، أحمده سبحانه وأشكره.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، الرحمة المهداة، والسراج الوهاج، صلى الله وسلم وبارك عليه عدد ما تعبد متعبد وكلما أمَّ البيت حاج، وعلى آله وأصحابه والأزواج، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت