قال: (( والصحيح: أن يصلي إحدى عشرة ركعة: صلاة النبي عليه السلام وقيامه فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حد فيه ) ) [1] .
فهذا القول من الشيخ رحمه الله لا يدل على وجوب هذا العدد كما ذكر؛ إذ تجوز الزيادة, فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( والتراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد: عشرين ركعة أو كمذهب مالك ستا وثلاثين، أو ثلاث عشرة، أو إحدى عشرة فقد أحسن كما نص عليه الإمام أحمد لعدم التوقيف ) ) [2] .
ثم استمر المسلمون، بعد ذلك يصلون صلاة التراويح كما صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانوا يصلونها كيفما اتفق لهم، فهذا يصلي بجمع، وذاك يصلي بمفرده، حتى جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على إمام واحد يصلي بهم التراويح، وكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان، فسيدنا عمر رضي الله عنه لم يبتدع شيئًا في صلاة التراويح، وإنما أحيا سنة الاجتماع لها، ولعله علم العدد من صلاته مع رسول الله مع الصحابة رضوان الله عليهم في اليومين الذين صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتثبت لهم مخالفة للعدد الذي جمعهم عليه سيدا عمر رضي الله عنه، وهم أحرص الناس على اتباع السنة.
(1) صلاة التراويح للشيخ الالباني: 92.
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 343.