يأتي فهرس المصادر والمراجع، ثم الفهارس العامة التي قام الدكتور الأعظمي بإعدادها، والكتاب أصلًا في خمسة أبواب: خلفية الهند البيثقافية، والعلوم الهندية التي أخذها العرب، والعلماء والكتَّاب الذين عنوا بذكر علوم الهند ونقلها، واللغة وآدابها، والمجالات الأخرى التي تأثرت فيها العرب بالهند، وهو كتاب جامع وترجمته سلِسة؛ يقول الدكتور محمد فضل الله شريف في مقالته عن هذه الترجمة، التي قرأها في ندوة دولية بحيدر آباد الهند:
"إن الكتاب المذكور:"المصادر الهندية للعلوم الإسلامية"يعدُّ من الأعمال الجليلة للمترجم؛ حيث قام بترتيب الكتاب بأسلوب جديد، فقد حقَّق الأصلَ، وأضاف إليه بعض المعلومات القيِّمة، وأعاد النظر في المقتبسات، كما قام بترجمته إلى العربية السلسة، وإعداد الفهارس القيِّمة، فالكتاب بشكله الجديد جاء في حلَّة قشيبة وعلمية وبأسلوب دولي حديث، وإن المترجم بترجمته العربية قام بعمل جليل لم يقلَّ عن عمل المصنِّف، وما يحمل هذا الكتاب من أفكار ومعلومات عن الهند إن لم تُترجم لم تصل إلى العرب، كما قام بعمل الترجمة بحيث لم يشعر القارئ عند قراءة الكتاب بأن هذا الكتاب قد تمَّ نقلُه من الأردية إلى العربية، وبذلك يُعلم ما للمترجم من مهارة ونبوغ وتضلع في عمل الترجمة، وملخص القول أن الكتاب جاء في حلَّته الجديدة العربية محتفلة بمعلومات قيِّمة، إن المترجم الذي أدَّى حقَّ الترجمة، وأبلغ فكرة هذا الكتاب ورسالته إلى العالم العربي، يستحقُّ التقدير والشكرَ البالغَين من أعماق القلوب على ترجمته السلسة وترتيبه الجديد اللذين يزيدان قيمة الكتاب" [1] .
(1) مجلة الهند، 2/ 2/175 - 182.