2 -الجهل الذي يصلح شبهة:
فتدرأ به الحدود والكفارات، ويكون عذرًا في غيرها: كالجهل في موضع الاجتهاد الصحيح، الذي لم يخالف فيه المجتهد الأدلة الظاهرة، ومنه الجهل في موضع الشبهة: كجهل من زنى بجاري امرأته أو ولده يظن الحل، فلا يحد للشبهة.
3 -الجهل الذي يصلح عذرًا:
قالوا: كجهل من أسلم في دار الحرب بشعائر الإسلام فلم يقم بأدائها لجهله بها، فلا يؤاخذ ولا قضاء عليه في الصلوات وغيرها، لأنه غير مقصر في طلب الدليل، حيث إن الخفاء جاءه من جهة الدليل نفسه، لعدم اشتهاره في داره، أما مع الاشتهار فلا يقبل الاعتذار.
ومثلوا له أيضًا بجهل الوكيل بالعزل فيصح تصرفه وينفذ قبل علمه بالعزل، وبجهل الشفيع بالبيع فهو على شفعته إلى أن يعلم [1] .
أما غير الحنفية فلا يخلو الجهل عندهم من أن يكون:
أ- جهلًا مقبولًا يعذر به صاحبه وترتفع عنه به المؤاخذة الشرعية.
2 -أو جهلًا لا يعذر به صاحبه.
ويمكن أن يكون هذا أيضًا تلخيصًا مختصرًا لتقسيمات الحنفية السابقة، والله أعلم.
(1) المراجع السابقة.