الصفحة 6 من 28

ثوب ذو بصر وسقاءٌ ذو بصر إذا كان شديدًا جيدًا، قال: ورأيت في تلك الحجارة في أعلى المربد بيضا صلابا. وذكر الشرقي بن القطامي أن المسلمين حين وافوا مكان البصرة للنزول بها نظروا إليها من بعيد وأبصروا الحصى عليها فقالوا: إن هذه أرض بَصرَة يعنُون حَصبَة فسميت بذلك. وذكر بعض المغاربة أن البصرة الطين العلك، وقيل الأرض الطيبة الحمراء. وذكر أحمد بن محمد الهمذاني حكاية عن محمد بن شرحبيل بن حسنة أنه قال: إنما سميت البصرة لأن فيها حجارة سوداءَ صلبة، وهي البصرة؛ وأنشد لخفاف بن نُدبة:

إن تك جلمود بَصرٍ لا أُؤَبِّسُهُ * أُوقِدُ عليه فأحميه فينصدع

وقال الطرماح بن حكيم:

مُؤَلّفة يهوي جميعا كما هوى * من النِّيق فوق البصرة، المتطحطح

وهذان البيتان يدلان على الصلابة لا الرخاوة.

ويذكر ابن منظور في اللسان: وبُصر كلِّ شيء: غِلظه. والبصْرُ والبصْرَة: الحجر الأبيض الرخو، وقيل هو الكذَان فإذا جاؤوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غيره وجمعها بصار. التهذيب: البَصْرُ: الحجارة إلى البياض فإذا جاءوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ، وفي البصرة ثلاث لغات: بَصرَة وبِصرة وبصرة واللغة العالية البَصرة.

البصرة اصطلاحًا: قال صاحب معجم البلدان"البصرة بصرتان، العظمى بالعراق، وأخرى بالمغرب ... وأما البصرتان فالكوفة والبصرة، والبصرة مدينة عراقية تقع بجنوبه بالقرب من التقاء نهري دجلة والفرات على بعد 130 كلم من الخليج العربي، وبذلك فهي تقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وفي المنطقة المعتدلة الدافئة. يبلغ ارتفاع البصرة عن مستوى سطح البحر حوالي ثمانية أقدام فقط (2.4 م) . وتتميز بموقعها الجغرافي الهام حيث تعد البوابة الرئيسية للعراق من جهة الجنوب مع دول العالم المختلفة. ويمثل موقعها نقطة التقاء شط العرب برأس الخليج العربي حيث تتجمع الطرق في جنوب العراق. تعد من أكبر المدن العراقية بعد بغداد والميناء الرئيسي للدولة، ووصلت إلى مرتبة المدن المليونية (الكثافة السكانية) وشغلت بذلك المرتبة التاسعة عشر في العالم الإسلامي حسب إحصاء عام 1984."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت