الاصطلاح اصطلاحًا: من أهم الكتب التراثية التي تعرضت إلى تعريف الاصطلاح عمومًا الجرجاني في تعريفاته، والكفوي في كلياته، ومما جاء به الجرجاني في تعريف الاصطلاح قوله: هو عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسمٍ ما ينقل عن موضعه الأوّل. أمّا الكفوي فقد عرفه بقوله: اتفاق قومٍ على وضع الشيء، وهو إخراج الشيء عن المعنى اللغوي إلى معنى آخر مراد.
ويمكن أن نحدد أسس تعريف الاصطلاح بـ:
1 -الاتفاق.
2 -بين مجموعة من الناس وأهل العلم والاختصاص.
3 -ذيوع الاصطلاح.
4 -أصل الاصطلاح موجود في أصل اللغة أو يمكن أن يكون مبتدعًا.
أمّا اصطلاح النحو فيعني في اللغة القصد والطريق، نقول: نحا نحوه اتحاءً، قال الليث: النحو هو القصد نحو الشيء، نحوت نحو فلان إذا قصدت قصده، والنحو الجهة: نحو: - نحوت نحو المسجد، المقدار نحو: عندي نحو ألف دينار، والمثل والشبه: كسعيد نحو سعد، أي مثله أو شبهه. وقال الليث: بلغنا أن أبا الأسود وضع وجوه العربية وقال للناس: انحو نحوه فسمي نحوًا. وقد جمع الإمام الداودي معاني النحو في اللغة فقال:
للنحوِ سبعُ معانٍ قد أتتْ لغةً جمعتُها ضمنَ بيتٍ مفردٍ كمُلا
قصد ومِثْلٌ ومقدارٌ وناحية نوعٌ وبعض وحرف فاحفظ المثلا
النحو اصطلاحًا: لعل أفضل تعريف اصطلاحي يجمع عليه اللغويون العرب تعريف ابن جني، يقول: هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكبير والإضافة والنسب، وهو في الأصل مصدر شائع أي نحو نحوًا كقولك قصدتُ قصدًا، ثم خص به انتحاء هذا القبيل من العلم (الخصائص:1/ 34) . ويقول ابن السكيت: نحا نحوه إذا قصده ونحا الشيء ينحاه وينحوه إذا حرفه، ومنه سمي النحوي نحويًا لأنه يحرف الكلام إلى وجوه الإعراب. ويقول ابن خلدون"فاستنبطوا من"