قالا: قد صلَّينا في رحالنا.
فقال:"لا تفعلوا، إذا صلَّى أحدُكم في رَحله، ثم أدركَ الإمامَ ولم يصلِّ، فليصلِّ معه، فإنها له نافلة".
سنن أبي داود (575) وصححه في صحيح سننه، مسند أحمد (17514) ، صحيح ابن حبان (1565) وصحح الشيخ شعيب سنده فيهما، سنن الترمذي (219) وقال: حديث حسن صحيح. وفيه أنه كان في حجَّتهِ صلى الله عليه وسلم، بعد أن قضى صلاتَهُ في مسجدِ الخَيف. واللفظُ للأول.
قال ابنُ عبدالبر: قال جمهورُ الفقهاء: إنما هذا لمن صلَّى وحده، وأمّا مَن صلَّى في بيتهِ أو غيرِ بيتهِ في جماعة، فلا يعيدُ تلك الصلاة; لأن إعادتها في جماعةٍ لا وجهَ له، وإنما كانت الإعادةُ لفضلِ الجماعة، وهذا قد صلَّى في جماعة، فلا وجهَ لإعادتهِ في جماعةٍ أخرى [1] .
الصلاة في الكعبة
عن عبدالله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال:
صعدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم البيتَ وبلالٌ خلفه، قال: وكنتُ شابًّا، فصعدتُ، فاستقبلني بلال، فقلت: ما صنعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هاهنا؟
قال: فأشارَ بيده، أي: صلَّى ركعتين.
مسند أحمد (23967) . قال الشيخ شعيب: حديث صحيح، وهذا إسنادٌ قويّ.
ويأتي طويلًا في مواضعَ أخرى من المسندِ وغيره.
(1) التمهيد 4/ 243.