الصفحة 15 من 19

وفي دراسة علمية أحدث (2009) أجراها مجموعة من الباحثين على رأسهم جون كاريمانز (Johan Karremans) نشرت في دورية علمية تسمى (Journal of Experimental and Social Psychology) ، تحت عنوان"التفاعل مع النساء يمكن أن يضعف الأداء الإدراكي للرجال" (Interacting with women can impair men's cognitive functioning) ، وقد أجريت هذه الدراسة في أماكن العمل والمدارس المختلطة، وقد أظهرت هذه الدراسة أن نظر الرجل إلى المرأة ولو لبضعة دقائق يؤدي إلى تغيرات كبيرة في التصرف والمزاج والشخصية مما يدفع بالرجل إلى مزيد من الاقتراب من المرأة لإقامة علاقة، وأوضحت الدراسة أن هذا التصرف ربما يتم دون وعي من صاحبه حيث يصرف كثير من تركيزه إلى المرأة فلا يجد ما يكفي للتركيز في عمله. 19

في الواقع الدراسات السابقة تركز أكثر على حال الرجال في وجود النساء دون وصف الحالة العقلية للمرأة في وجود الرجال، وكأن الرجال وحدهم هم من يتأثرون جنسيا بالمرأة وأن ذلك لا يحدث للمرأة. وهذا يضعنا أمام إشكال في فهم النصوص الإسلامية التي تأمر المرأة بغض البصر وحفظ الفرج ومخاطبة الرجل من وراء حجاب، ومساواتها في العقوبة مع الرجل في جريمة الزنا بما يدل على أنها تتأثر نفسيا بالرجل مثل تأثر الرجل بالمرأة وبالتالي تكون مشاركة له في الجريمة ومستحقة لعقوبة مساوية.

وبالبحث العلمي عن تأثر المرأة عقليا بوجود الرجل وجدت أنه قد شاع لزمن طويل أن الرجال أكثر ميلا وتفكيرا في الجنس من النساء حتى انتشرت شائعة غير علمية تقول أن الرجال يفكرون بالجنس بمعدل مرة كل سبع ثواني، فمثلا في مقال كتبه ريتشارد ساين (Richard Sine) بعنوان مقارنة الدافع الجنسي عند الرجال والنساء (Sex Drive: How Do Men and Women Compare?) ، يقول (أغلب الرجال بطبيعتهم الوراثية لا يستطيعون الكف عن التفكير في الجنس، وأن الدافع الجنسي عند الرجال أكبر منه بكثير مما هو عند النساء) . 20

ولكن بالبحث العلمي المتأني وجدت أن هناك أبحاث علمية حديثة بدأت تنفي هذه الشائعة وتقول أن النساء يتأثرن بالرجال مثل تأثر الرجال بالنساء بل وربما في بعض الأحيان يكون تأثر المرأة أكبر، وهذا ما يجعل للإسلام السبق العلمي في مساواته بين الرجل والمرأة في قضية غض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت