الصفحة 14 من 19

وفي تقرير آخر نشره معهد غوتماشر (Guttmacher Institute) عام 2012 بعنوان (Facts on American Teens' Sources of Information About Sex) ، يقول التقرير (أن نسب الحمل قبل سن العشرين بدأت تزداد بقوة من بعد العام 2009، وأن حوالي 7 من كل 10 من كلا الجنسين يمارسون الجنس قبل سن 19 سنة، وتزداد النسب في المدارس العليا عن المدارس المتوسطة) . 16

وعليه فالذين يطالبون بالفصل بين الجنسين في التعليم في الدول الغربية ليس فقط من أجل تحسين أداء الطلاب لاختلافاتهم البيولوجية ولكن أيضا لحماية أبنائهم من طلاب المدارس والجامعات من الاعتداءات الجنسية التي حتما ستقع بسب الاختلافات البيولوجية التي تقضي بميل أحد الجنسين إلى الآخر، ولحماية البنات من الحمل المبكر خارج إطار الزوجية وما يتبعه من أعباء جسدية ونفسية ومالية. وعندما أقول بأن الاعتداءات الجنسية حتما ستقع بين الجنسين بسب الاختلافات البيولوجية التي تقضي بميل أحد الجنسين إلى الآخر، فهذا ليس لكوني أنقل ما يقول الإسلام فقط (وإن كان ليكفينا) ، بل إن الغرب نفسه بدأ يناقش هذه المسألة بطريقة علمية، حيث كتبت الصحف والدوريات العلمية الأجنبية عن تأثير الاختلاط بين الجنسين في أماكن العمل والمؤسسات الدراسية، فمثلا كتب بات هاجان (Pat Hagan) في صحيفة التيليجراف تحت عنوان"الرجال يفقدوا عقولهم في وجود نساء جميلات" (Men lose their minds speaking to pretty women) ، فقال (الرجال الذين يقضون حتى بضع دقائق في صحبة امرأة جذابة يكونون أقل أداءً بشكل ملحوظ في الاختبارات المصممة لقياس وظائف المخ من أولئك الذين يتحدثون مع أشخاص لا يجدون بهم جاذبية خاصة) . 17

وبالبحث عن الدراسة العلمية التي استند إليها مقال بات هاجان في التيليجراف وجدتها منشورة في دورية علمية تسمى (Personality and Social Psychology) ، وقد قام بهذه الدراسة جيمس روني (James Roney) سنة 2003، تحت عنوان"تأثير التعرض البصري للجنس الآخر على الأداء الادراكي" (Effects of Visual Exposure to the Opposite Sex: Cognitive Aspects of Mate Attraction in Human Males) حيث قام الباحث باختبار التغيرات العقلية والنفسية عند النظر إلى امرأة أو صورتها، وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن الرجال ينشغلون بالتفكير في تلك المرأة مما يؤثر بالسلب على أعمالهم، وربما يحدث ذلك دون وعي منهم أن ردود أفعالهم قد تغيرت. 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت