منتشرة في طول البلاد وعرضها، ويتوقع الخبراء أن يزيد هذا العدد خلال العام 2008 - 2009. 11
ويبدو أن هذا التوقع كان سليما بنسبة 100 %، ففي مقال للكاتب ديفيد هولثاس (David (Holthouse بعنوان(Gender Segregation: Separate But Effective?) ، تم نشره في عام 2010، يقول بأن عدد المدارس التي تفصل بين الجنسين في الولايات المتحدة الأمريكية قد وصل إلى 550 مدرسة، وليس هذا فقط بل وأشار إلى أن هذا الفصل بين الجنسين في التعليم قد انتشر أيضا في الأرجنتين وكندا وغيرها الكثير، وإن كان هذا الانتشار ما زال مصحوبا بالجدل حول أهميته وفاعليته، بين مؤيد ومعارض. 12
وجاءت نتائج اجتماع المنظمة الدولية للتعليم العام الغير مختلط (NASSPE) ، في المؤتمر الدولي السابع بولاية فلوريدا في عام 2011، ليؤكد على أن هذا الفصل بين الجنسين في العملية التعليمية يؤدي إلى تحسن ملموس في أداء كلا الجنسين بشرط تحسن أداء المعلم وقدرته على التعامل مع هذا الفصل بطريقة جيدة. 13
ومع أن التقارير السابقة لا تريد أن تعترف بأن السبب الرئيسي في فشل التعليم المختلط هو انشغال أحد الجنسين بالآخر ومحاولة الإيقاع به إما بالرضا (الزنا) أو الغصب (التحرشات الجنسية) ، إلا أن تقرير المؤسسة التعليمية في أمريكا للعام 2011 عن التحرشات الجنسية في المدارس (sexual violence in schools is a civil rights violation) ، والذي كتبه نائب الرئيس جو بايدن (Joe Biden) ووزيرة التعليم آرني دنكان (Arne Duncan) ، وفيه يعترفان بزيادة الاعتداءات الجنسية في المدارس لدرجة خطيرة تصل إلى واحد لكل عشرة أفراد، وما خفي كان أعظم لأن أغلب التحرشات الجنسية لا يتم الإبلاغ عنها، وأضف إلى ذلك حالات الزنا التي تتم بكثرة بين طلاب المدارس. 14
ونأتي إلى قاصمة ظهر المجتمع الغربي الذي يدعو إلى التحرر من قيود الأخلاق، ففي تقرير نشرته الحملة القومية لمنع الحمل في سن المراهقة (The National Campaign to Prevent Teen) بعنوان (Teen Pregnancy Statistics) عن نسب الحمل في سن ما دون العشرين في الولايات المتحدة الأمريكية، يقول التقرير (حوالي 34 % من البنات يحدث لهن الحمل على الأقل مرة واحدة دون سن العشرين، وأن حوالي 79 % منهن غير متزوجات، أي أن حملهن جاء من سفاح، إما بالزنا أو نتيجة للتحرشات الجنسية المنتشرة في المدارس والجامعات. 15