الصفحة 3 من 27

الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستمنحه ونستهديه ونسترضيه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه:"الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ". الأعراف: 157.

فالقرآن الكريم هو الكتاب الخالد لهذه الأمة، ودستورها الشامل، وحاديها الهادي، وقائدها الأمين، كما أنه الكتاب الخالد للدعوة الإسلامية، ودليلها في الحركة في كل حين، وله أهمية كبيرة في حياة الفرد، وفي حياة الأسرة، وفي حياة المجتمع، وفي حياة الأمة؛ فهو يعالج بناء هذا الإنسان نفسه، بناء شخصيته وضميره وعقله وتفكيره، ويشرع من التشريعات ما يحفظ كيان الأسرة تظللها السكينة وتحفها المودة وتغشاها الرحمة، كما يعالج بناء المجتمع الإنساني الذي يسمح لهذا الإنسان بأن يحسن استخدام الطاقات الكامنة في المجتمع، وينشد الأمة القوية المتماسكة الشاهدة على العالمين.

في القرآن الكريم نجد المناهج الثابتة، والسنن الجارية، والقيم السامية، والمثل العالية، والموازين العادلة، والقواعد الراسخة، والأفكار السامقة، والتصورات الراشدة، وغير ذلك مما جعل القرآن الكريم كتابا خالدا شاملا محكما يخاطب الإنسان والزمان والمكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

من أجل هذا كله كان من الأهمية بمكان أن نجلي أهمية هذا الكتاب المقدس في حياة الفرد، ودوره في بناء الجوانب المختلفة لشخصيته: الفكرية والقلبية والسلوكية، مما له أكبر الأثر في صلاح المجتمع والنهضة به على سنن هذا الكتاب وأخلاقه ومناهجه وتشريعاته، وقد وفقني الله تعالى لذكر عشرة معالم تبين جوانب هذه الأهمية لنقف على قيمة القرآن الكريم في حياة الفرد المسلم:

أولا: تعريف الإنسان بذاته.

ثانيا: تعريف الإنسان بغاية وجوده في الحياة.

ثالثا: معرفة سنن الإصلاح والتغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت