وأما المسيحية فقد أقرت الرق كما أقرته اليهودية، وقد جاء في المعجم الكبير للقرن التاسع عشر (لاروس) الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم، ورجال الدين الرسميين بقرون صحنه، الخلاصة أن الدين المسيحي ارتضى الاسترقاق تماما إلى يومنا هذا (1) .
وظل الرق معترفا به بين المسيحيين، وكثر بعد اكتشاف أمريكا وجلب الرقيق من أفريقا للعمل بالأرض الجديدة مع قسوة بالغة العنف، وصدرت قوانين تنص على احتقار الجنس الأسود وإهدار كرامته، وكان مفكروهم ينادون بذلك، كما قال (مونتيسكو الفرنسي) : إن شعوب أوروبا بعد ما أبادوا سكان أمريكا الأصليين، وهم الهنود الحمر، لم تر با من استعمار شعوب إفريقيا.
(1) انظر قاموس الكتاب المقدس در جورج يوسف.