وجهوا الدعوة إلى جون روبنسون لزيارة الدول الأوروبية، وكان ويلسون أحد كبار الماسونيين في سكوتلندا وأستاذا للفلسفة الطبيعية في جامعة أدنبره وأمين سر الجمعية الملكية فيها، ولكن خدعتهم لم تتطل على روبنسون، ولم يصدق أن الهدف الذي يريد العالميون الوصول إليه هو إنشاء دكتاتورية محبة وسمعة.
إلا أنه احتفظ بمشاعره لنفسه وعهد إليه النورانيون بنسخة منقحة من مخطط مؤامرة وايزهاوبت لدراستها والحفاظ عليها.
وفي عام 1789 م تفجرت الثورة في فرنسا، ولكي تنتبه الحكومات الأخرى إلى خطر النورانيين، عمد روبنسون إلى نشر کتاب سنة 1798 م، أسماه «البرهان على وجود مؤامرة لتدمير كافة الحكومات والأديان» ، ولكن هذا التحذير تجوهل أيضا كما تجوهلت التحذيرات التي سبقته،
كان توماس جيفرسون قد أصبح تلميذا لوايزهاوبت، كما كان من أشد المدافعين عنه حينما أعلنته حكومة بلاده خارجة على القانون، وعن طريق جيفرسون تم تغلغل النورانيين في المحافل الماسونية حديثة التشكيل آنئذ في إنجلترا الجديدة (أمريكا) .
وفي عام 1789 م حذر جون روبنسون الزعماء الماسونيين من تغلغل جماعة النورانيين في محافلهم وفي التاسع عشر من تموز 1798 أدلى دافيد باين رئيس جامعة هارفارد بنفس التحذير إلى المتخرجين، وأوضح لهم النفوذ المتزايد للنورانيين في الأوساط السياسية والدينية في الولايات المتحدة الأمريكية
في عام 1800 م قام جون کوينسي آدامز بترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية ضد جيفرسون، فكتب ثلاث رسائل إلى الكولونيل وليم ستون، شارحا كيف استخدم جيفرسون المحافل الماسونية لأهداف تخريبية.
ومما يؤكد صحة مضمون هذه الرسائل، نجاح جون کوينسي آدامز في انتخابات الرئاسة، ولا تزال هذه الرسائل محفوظة في Ritenburg مكتبه ريتنبورغ سكوير بمدينة فيلادلفيا.