فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 519

حاربوا نبي الله عيسى ابن مريم علا وأطلقوا عليه اسم النبي الكذاب وسيرة حياة المسيح ترينا أنه أحب كل الناس ما عدا مجموعة واحدة خاصة فقد كره المرابين وهاجمهم بقوة مرات متكررة لأكلهم الريا، وفضحهم ووسمهم بعبادة المال، وقال عنهم: إنهم من كيس الشيطان

وجاء التعبير القوى عن كره المسيح الصرافي النقود، عندما طردهم خارج الهيكل، مفرعة إياهم بهذه الكلمات: «كان هذا الهيكل بيتة للرب. ولكنكم حولتموه إلى منارة للصوص» . وبقيام المسيح بهذا العمل ضد المرابين، كان يوقع وثيقة محاربته وقتها ومحاربة أتباعه من بعده حتى إنهم أطلقوا على أنفسهم النورانيين بدلا من المرابين.

وذكر لنا التاريخ أن سينيكا الفيلسوف والمصلح الروماني (4 ق. م - 165 م) قد مات لأنه حاول كما فعل المسيح من قبله فضح العمليات الفاسدة والنفوذ الشرير اللذين يمارسهما المرابون الذين تسربوا إلى روما، وكان سينيكا مربي نيرون الإمبراطور الشهير ومعلمه الخاص.

ولكن نيرون ما لبث أن تزوج من بوبايا التي أوقعته في حبائل المرابين الأشرار، وهكذا أصبح نيرون واحدا من أسوأ حكام التاريخ سمية، وانحدرت شخصينه إلى الدرك الأسفل، حتى إنه ما كان يعيش إلا لتحطيم كل شي، صالح، وأخذت أعماله الانتقامية تأخذ شكل العدوان العلني.

وهكذا فقد سينيكا كل تأثير كان له على نيرون ولكنه لم يتوقف أبدأ عن التقريع العلني للمرابين بسبب نفوذهم الشرير وممارستهم الفاسدة.

وفي النهاية طالب المرابون نيرون أن يتخذ الإجراء الذي يسكت ستبكا الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، وهكذا أمر نيرون أستيكا أن ينهي حياته بنفسه 11

وكانت تلك أول حالة شهيرة أجبر فيها المرابون شخصية شرعت في إثارة المتاعب بوجههم، على الانتحار، ولكنها لم تكن الحالة الأخيرة إذ تجد عبر التاريخ عددا من قصص الانتحار المماثلة وجرائم القتل التي أضفى عليها طابع الحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت