فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 519

هذا وقد شكلت دراسات النظم ذاتها تخصصات فرعية، وبهذا خرج إلى الوجود ما يشار إليه مثلا بانثروبولوجيا القرابة والأسرة مثلا، أو أنثروبولوجيا الدين، أو الأنثروبولوجيا الاقتصادية، أو أنثروبولوجيا النظم السياسية وغير ذلك، وإن كانت جميعها تسير وفق الإطار العام لمفاهيم ومناهج الأنثروبولوجيا الاجتماعية

وإذا نظرنا إلى استخدام كلمة الأنثروبولوجيا في بلاد أوروبية أخرى، نجد أنها تستخدم في المانيا مثلا للإشارة إلى دراسة الطبيعة للإنسان بينما تستخدم كلمة انثروبولوجيا لنشير إلى علم الشعوب Voelkerkunde، إلا أن الاتجاهات تتعدد في المدارس الألمانية الأنثولوجية وهناك مثلا اهتمامات بالنواحي المادية في الثقافات الإنسانية

أما في روسيا ومعظم بلاد أوربا الشرقية نجد أن مصطلح «الأنثوجرافيا، يشيع استخدامه، ومن أهم مجالات الأثنوجرافيا لديهم دراسة التنظيم الاجتماعي للمجتمعات البدائية وخاصة فيما يتعلق بالتحولات التي تحدث في تلك المجتمعات عند تحولها إلى دول جديدة وما يتبعه من بروز للطبقات الاجتماعية ويهتم اثنوجرافيون السوفيت بدراسة المشاكل المتصلة بالجماعات العرقية، والمشاعر القومية للأقليات، ويهتمون أيضأ بدراسة المجتمعات الانسانية في إطار النظرية الماركسية ونتائج الثورة البلشفية التي حدثت عام 1917 (الثورة الشيوعية) .

ويرى العلماء في هذا العلم أنه يجب الجمع بين فروع الأنثروبولوجيا أي الاجتماعية والثقافية والطبيعية للخروج بنتائج إيجابية لدراسة أي مجتمع في أي فترة زمنية

وذلك بهدف تقديم فهم متكامل ومترابط عن الإنسان وحياته الحضارية في الماضي والحاضر، وهكذا يكن لديها القدرة على قراءة المستقبل القائم على النتائج.

ويتجه الأنثروبولوجيون عند دراستهم لأسلوب حياة مجتمع معين، إلى الربط بين الجانبين: المعنوي والمادي لما يدور في الحياة اليومية للناس وإبراز الكيفية التي ينظم بها الأفراد والجماعات وسائل معيشتهم، والمحافظة على بقائهم ولهذا فإن الأنثروبولوجيا دائما ما تربط بين أي نظام أو نشاط وصلانه بالنظم الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت