فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 519

ويطبق هذا على جميع أنواع العمل المباح؛ سواء في ذلك الأعمال الجسمية أو الأعمال العقلية أو أعمال التنظيم لا فرق بين عامل مسلم وغير مسلم

والأمثلة في تطبيق المساواة وعدم التميز في الإسلام كثيرة شهدتها العصور الأولى للإسلام وسجلتها كتب السيرة والتاريخ.

وأول النماذج التي يذكرها المسلمون تأكيدا لارتفاعه بالإنسانية فوق مستوى التفرقة العنصرية بلال بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله، في مسجد المدينة كان الرسول يؤم المسلمين، وكان بلال يؤذن لهم، والإمامة والأذان هما الوظيفتان الرئيسيتان في المسجد

ويقول فيه عمر بن الخطاب الخليفة الثاني: «أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا (2)

ومن السودان (وهو اللفظ الذي كان يطلقه العرب على من كان أسود البشرة) المقداد بن الأسود صاحب رسول الله ة وكان من أجلاء الصحابة وقد شهد مع الرسول غزوة بدر الكبرى ثم شهد المشاهد كلها. يقول المقداد: لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله ولا عشرة عشرة في كل بيت (اي قسمهم إلى عشرات) قال: فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله لا ولم يكن لنا إلا شاة نتجزي لبنها (3) .

وأيضا جليبيب خرج في غزاة: فقال الرسول لا لأصحابه هل تفقدون من أحدة فقالوا: نفقد فلان وفلانة.

ثم خرج فقال: هل تفقدون من أحد؟

قالوا في الثالثة: لا قال: لكني أفقد جليبيبة اطلبوه، فطلبوه، فطلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتله

(1) رواه البخاري في باب الإجارة

(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية من قول عمر، والحاكم في المستدرك وصععه واقره الذهبي

ذلك أن أبا بكر هو الذي اشتري بلالا من سيذه المشرك ثم أعتقه.

(3) انظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر والحديث في مسند أحمد وانظر

النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت