الصفحة 85 من 223

والتحول إلى فرق نضالية وحركية من جراء انكسار أحلامها وتعرضها للاستبعاد والتغريب، وفقا لتقرير صادر عن الحركة الدولية للسكان، كانت الأكثريات الشبابية حاضرة في ما لا يقل عن 80% من الصراعات المدنية - الأهلية بين عامي 1970 و 1999، جدير بالملاحظة أيضا أن الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الأوسع متوفران على نسبة وسطية أعلى من الشباب. ففي كل من العراق، وأفغانستان، والمناطق الفلسطينية، والمملكة العربية السعودية، والباكستان، ثمة كتل سكانية شبابية كبيرة تبقى اقتصاداتها عاجزة عن استيعابها فتظل عرضة للإحساس بالخبرية فالالتحاق بصفوف الكفاحيين. هذه المنطقة، الممتدة من شرق مصر إلى غرب الصين، في المتوفرة على كبري طاقات لتفجر العنيف من جراء اليقظة السياسية المتسارعة، هي إنن برميل بارود سكاني، كذلك نرى أن وقائع سکائية خطرة بالمثل سائدة في بلدان أفريقية معينة مثل الكونغو ونيجيريا جنية إلى جنب مع عدد من بلدان أمريكا اللاتينية

يبقى الجيل الأكثر شبابأ اليوم استثنائي الاستجابة للصورة السياسية. لأن شبكة الإنترنت والهواتف الخلوية تحرر هؤلاء الشباب الراشدين من واقعهم السياسي المحلي المحصور غالبا. وهؤلاء هم أيضا الكتلة السياسية الأميل إلى الحركبة، ففي جزء كبير من عالم اليوم، نجد ملايين طلاب الجامعات موازين المفهوم البروليتاريا"عند مارکس: أي مفهوم عمال ما بعد الفلاحين القلتين، الساخطين في المراحل الأولى من العصر الصناعي، السريعي التأثر بالتحريض الإيديولوجي والتعبئة الثورية، من شأن الشعارات السياسية المبثوثة عبر وسائل الإعلام الجماهيرية أن تترجم عواطف هؤلاء الأولية أو الجنينية إلى صيغ بسيطة ومركزة ووصفات عمل حركية. وكلما كانت الأخيرة اقوى ارتباطا بلوان سخط محددة وعواطف نافذة إلى الأعماق، باتت أكثر قدرة على الاستنفار السياسي، ولا اغرابة، أن الخطابات عن الديمقراطية، أو عن سيادة القانون، أو عن التسامح"

الديني أوهي صدي. في بعض الحالات تكون رؤى مانوية ثنوية - متجذرة في ردود أفعال على إهانت عنصرية، أو عرقية، أو دينية محسوسة ذاتية - ذات جاذبية أقوى، كما في إيران عام 1979. لعل هذه الحالات تقدم تفسيرا أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت