الصفحة 45 من 223

الإيديولوجية، ومع حلول نهاية الحرب الباردة وجدت أمريكا والعالم الغربي نفسيهما في حالة ترابط مع مبادئ كرامة الإنسان والحرية والازدهار الجذابة علمية

مهما يكن فإن المدى الجغرافي التحكم الغرب كان قد تقلص بالفعل بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، رغم أن جانبية هذا الغرب كانت قد اصبحت أقوى من أي وقت سابق. كانت القوى الإمبريالية الغربية قد خرجت من الحربين العالميتين منهكة جذرية، في حين بادرت أمريكا المهيمنة حديثة إلى التبرؤ من التركة الإمبريالية لحليفاتها الأوروبيات. فالرئيس روزفلت لم يحاول إخفاء قناعته بان التزام الولايات المتحدة بتحرير أوروبا في الحرب العالمية الثانية لم يتضمن استعادة الإمبراطوريات الاستعمارية لكل من بريطانيا العظمى، أو فرنسا، أي هولندا، أو بلجيكا، أو البرتغال.

غير أن معارضة روزفلت الراسخة في ميدنيتها للاستعمار لم تمنعه من اتباع خطة أمريكية اكتسابية عازمة على الفوز بموقع مربح لأمريكا في بلدان الشرق الأوسط المنتجة للنفط، نفي 1943 لم يتردد الرئيس روزفلت في أن يقول السفير بريطانيا في الولايات المتحدة، اللورد هاليفاكس، وهو يشير إلى خارطة الشرق الأوسط"النفط الإيراني لكم أنتم. ونتقاسم نفط العراق والكويت. أما نفط السعودية فهو لنا نحن (1) . تلك كانت بداية التورط السياسي المؤلم للاحق الأمريكا في تلك المنطقة"

كانت نهاية الإمبراطوريات الأوروبية أيضا نتاجا للاضطراب المتعاظم لابناء المستعمرات التابعة. شعار التحرر الوطني صار النداء الداعي إلى النضال، في

حين صار التأييد الإيديولوجي بل وحتى الدعم العسكري السوفييتي يؤدي إلى اجعل القمع باهظ التكاليف. تمثل الواقع السياسي الجديد بصيرورة تفكك

الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة للغرب في المركزية الأوروبية أمر حتمية نبدي البريطانيون، قبل التعرض لتحدي الإجبار بالقوة، حكمة الانسحاب من الهند ومن ثم من الشرق الأوسط (على الرغم من أنهم تركوا وراءهم عنفة دينية وعرقية تمخض عن مأساة إنسانية هائلة في الهند وصراعة سياسية إسرائيلية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت