الصفحة 199 من 223

لم تقف عند حدود الفوز بقدر من الازدهار بل تجاوزت ذلك إلى امتلاك قدر غير مسبوق - رغم المحاولات الرسمية الرامية إلى الاحتواء - من إمكانية الوصول إلى المعلومات العالمية. ومثل هذه الإمكانيات تؤدي إلى حفز توقعات سياسية واجتماعية جديدة. غير أنها تنتج أيضا أشكالا من السخط على القيود المفروضة على الحقوق السياسية وترعى افراد مستعدين حتى للمخاطرة بوصفهم منشقين سياسيين فعالين.

ولامثال هؤلاء المنشقين اعداد بحتمل أن تكون هائلة من الاتباع ولا سيما مع شروع الطبقة الوسطى ذات الامتيازات الوفري في التطلع نحو حوار سياسي أكثر حرية، ونحو نقد اجتماعي أوسع انفتاحا، ونحو المزيد من القدرة المباشرة على المشاركة في صنع القرار السياسي الوطني، كذلك نرى أن الاستياء الاقتصادي بدا أيضأ يطفو على السطح لدى العمال الصناعيين الأوفر عددة بما لا يقاس وبين صفوف الفلاحين الأكثر عددا حتى من العمال. للتو بدا العمال الصناعيون الصينيون يدركون مدى الظلم الذي ظلوا يتعرضون له من حيث الأجر بالمقارنة مع الطبقة الوسطى الجديدة المتزايدة الأزدهار. أما الجماهير الأكبر حجما من الفلاحين الفقراء حقا - وبعضهم يؤلفون عشرات الملايين من العمال شبه العاطلين الهائمين على وجوههم من مدينة إلى أخرى بحثا عن أي اعمال عبودية - فلم تبدا إلا الآن بتطوير أحلامها الخاصة بقسط أكبر من ثورة الصين القومية

وهكذا فإن من شان انشغال الصين باستقرارها الداخلي أن يزيد. فاي أزمة سياسية أو اجتماعية داخلية، كأن تتكرر أزمة ساحة تياننمن في 1989، يمكن أن تلحق اضرارا كبرى بمكانة الصين الداخلية وان تضع حدا لإنجازات العقود الثلاثة الأخيرة غير القابلة للإنكار من المحتمل لذلك الاعتبار أن يقنع القيادة الصينية بالتزام الكتمان فيما يخص أي برنامج زمني المبادرة الصين إلى التسلق السريع يلم نظام التراتب العالمي. ولكن على هذه القيادة أن تأخذ في الحسبان أيضأ ذلك الاعتزاز القومي المتنامي بين صفوف النخبة الصينية ولا سيما في مواجهة الولايات المتحدة، وبالفعل فإن معلقين صينيين شبه رسميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت