يضاف إلى ذلك أن الواقع الأساسي هو أن الصين ليس بعد - ولن تكون خلال عدد غير قليل من العقود الإضافية - جاهزة للاضطلاع الكامل بدور أمريكا في العالم. وحتى قادة الصين أنفسهم أكدوا غير مرة أن الصين ستظل، على صعيد جميع المقاييس المهمة من تنمية، وثروة، وقوة - حتى إلى عقود من الآن - دولة سائرة في طريق التحديث والتنمية، متخلفة تخطفة ملحوظة لا عن الولايات المتحدة وحسب بل وعن كل من أوروبا واليابان في مؤشرات نخل الفرد الرئيسية للحداثة والقوة القومية(انظر الشكل: 1
/ 3)من الواضح، إنن، أن الصين تدرك -- وتوظيفاتها في رخاء أمريكا أبلغ من الكلام لأنها مستندة إلى المصلحة الذاتية - أن أي تدهور سريع لتفوق أمريكا العالمي من شأنه أن يفرز أزمة عالمية قادرة على تخريب رخاء الصين بالذات وعلى تفويض آفاقها المستقبلية الطويلة المدى. تظل الحصانة والصبر جزءأ من دي ان ايه [DNA] الصيني الإمبراطوري، غير أن الصين تتصف أيضا بالطموح، والكبرياء، والوعي لحقيقة أن تاريخها الفريد ليس إلا مدخلا لمصيرها، لا غرابة إنن، أن تكون شخصية صينية ماكرة، سبق لها، في فورة صراحة، أن توصل إلى استنتاج يقول إن انحطاط أمريكا وصعود الصين حتميان، علق بحصانة منذ وقت غير بعيد على مسامع زائر امريکي قائلا:"ولكن، نرجوكم، لا تدعوا أمريكا تنحط بسرعة مفرطة"
وتبعا لذلك، فإن قادة الصين ظلوا متحلين بحكمة التحفظ والامتناع عن إطلاق أي دعاوي مكشوفة فيما يخص قيادة كوكب الأرض. عموما، ما زالوا مسترشدين بشعار نئغ هسياوينغ الشهير:"راقبوا بهدوء؛ أمنوا مواقعنا: تدبروا شؤونگم بهدوء أخفوا قدراتنا وانتظروا الفرصة المناسبة أتقنوا فن التواضع حذار ادعاء القيادة. ذلك المزاج الحذر بل الخادع متوافق على ما يبدو أيضأ مع الإرشاد الأستراتيجي القديم للمفكر صن تزو الذي جادل مقنعا قائلا إن أكثر المواقف حكمة في القتال هو موقف الانتظار، نفع الخصم إلى اقتراف أخطاء قائلة، ثم الإجهاز عليه، يبدو أن موقف الصين الرسمي من مخاضت أمريكا"