إن ما يفرض دراسة الموضوع من منظور جيوبولتيكي هو أن محاولة بلورة الأهمية"المركزية"لتركيا وإحياء تأثيرها ومكانتها الدولية، استندت نظرية إلى مقاربة چيوبولتيكية النظريات المنطقة المركزية"Heartland و"المجال الحيوي"Lebensraumn و"الحزام المحيط"Rimland، و"منطقة حوض شمال الأطلسي"Midland، وما انبنى عليها من استراتيجيات القوى الكبرى. وترى التصورات التركية الجديدة أن المناطق القريبة من تركيا تشكل من أحزمة دائرية متداخلة تشكل الأساس الجيوبولتيكي لاستراتيجية السياسة الخارجية التركية، بما يسهم في تعزيز مكانتها الدولية وتوسيع تأثيرها الإقليمي، كما أن تصور"العمق الاستراتيجي"المستند إلى موقع تركيا الجغرافي وإرثها التاريخي، يصف الشرق الأوسط - بوصف جيوبولتيكي - على أنه"حديقة خلفية hinterland، وأنه المنطقة القابلة للتأثير الترکي، کيا سنلحظ عند مناقشة هذه التصورات. إن كثافة الاستدلال بهذه المفردات والنظريات، واستناد بعض السياسات إلى مضامينها، پوفضحان أن المنهج الأكثر ملاهمية لمناقشة دلالات تلك السياسات وفهمها هو المقارية الجيوبولتيكية نفسها
ويستند البحث إلى المنهج التحليلي ومنهج تحليل المضمون؛ إذ نسعى من خلالهي إلى تقصي الكتابات والأعمال الفكرية، والبرامج والرؤى والتصريحات الحزبية والحكومية، التي تحدد موقع تركيا ومكانتها الحالية والمنصورة، ومكانة الدول والأقاليم المحيطة بها، ولاسيما الشرق الأوسط، وتفحص هذه المضامين ونحللها. کيا تحلل المواقف والسياسات التركية و مالي مقاربتها للرؤى الفكرية، وكذلك التحولات التي أسهمت في تعزيز تلك الرؤى أو أظهرت أن ثمة حاجة إلى مراجعتها
لقد اعتمد البحث في دراسة النظريات الجيوبولتيكية على مراجعة الأعمال الفكرية الأصلية لمفكري الجيوبو لتكس أنفسهم، بهدف التعرق ليس على ماهية