الصفحة 106 من 170

الخارج، وبخاصة في جوارها. فقد كثرت الإشارات الرسمية والأكاديمية والصحفية التي تروج لدور تركيا بوصفها"قوة ناعمة"، و"نموذج"، و"وسيط"، و"مزودة للسلام والاستقرار"، وعلى أنها ليست جزءا من المشكلات، بل هي جزء من الحل.

في العادة، تتبنى الدولة التي تسعى إلى استخدام القوة الناعمة اعتياد منهج قائم على معادلة"الربح للجميع"Win - Win ، وليس"المحصلة الصفرية"2 erosum؛ أي على أدوات وسياسات تعاونية، ومن هنا، تبنت تركيا أدوات القوة الناعمة مثل التمويل والتجارة و الثقافة والعامل الديني المشترك والنشاطات الدبلوماسية وغيرها (11) . ويعتبر أحمد داود أوغلو أن"الديمقراطية"هي أهم أدوات القوة الناعمة التركية، (12) كما يعتبر الرئيس التركي عبدالله غول أن الديمقراطية واقتصاد السوق الحرة والتحديث والإصلاحات و التعاون الإقليمي هي من أبرز ما تتميز به تركيا حاليا، وأنها تسعى إلى أن تحذو الدول الأخرى في المنطقة حذو هذا النموذج"، إذ يقول: «إن العالم كله يقدر أن تركيا، بأغلبية سكانها المسلمين، عملت على تأسيس قواعد و أنظمة قائمة على الديمقراطية واقتصاد السوق الحرة ... تعتبر تركيا نموذجا جندى للعالم أجمع من خلال ديمقراطيتها ونظامها العلماني، وهويتها الثقافية المعاصرة (13) ، كما أشار إلى ميزات واضحة ومحددة مكتت تركيا من بناء نموذجها الخاص، وهو يقدم هذه الوصفة لجيران تركيا، وبخاصة للدول الشرق اوسعلية فقد ذهب إلى أن ادور تركيا في الشرق الأوسط هو أداء وظيفة في هذه الجغرافيا المضطرية، بوصفها دولة أوروبية وديمقراطية وعلمانية، وترتبط بقوة بمبادئ اقتصاد السوق الحرة، ويا لها من خبرة قيمة وفريدة في تطبيق الإصلاحات والتحديث والتعاون الإقليمي (14) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت