وكان للقوة الخفية يد طولى فيما أصاب المسيحيين من ظلم واضطهاد، ويجوز أن هذه اليد دست على المسيحيين بعض عملائها وأعضائها ليدخلوا في المسيحية وينسفوها، ويجوز أن يكون من هؤلاء: بولس الذي أفرغ المسيحية من الباها وجوهرها ليحل محلها ما يقضي على معتقدها السليم.
وقد استطاعت القوة الخفية تحويل خط سير المسيحية التي فرض عليها أن تؤمن بقداسة أسفار العهد القديم، وهذا الإيمان يحتم على المسيحية أن تؤمن بأن اليهود شعب الله المختار، وأرادوا أن يعملوا في الاسلام ما عملوه في المسيحية، ولكنهم أخفقوا، وإن كانت حركاتهم الهدامة قد أصابت الإسلام والمسلمين بضربات في الصميم.
وإذا صح ما ذهب إليه الباحثون من قدم الماسونية أو لم يصح فإن الثابت الذي لا شك فيه أن اليهود لم يقلعوا قط عن حقدهم على البشر جميعا، وآذنوا المسيحيين أكثر من غيرهم محرب غاية في الضراوة حتى استعبدوهم، وسيطروا على دوهم وزعمائهم وحكوماتهم، ووجهوهم لتحقيق مآربهم الهدامة، وجعلوهم أداة مسلطة على كل الشعوب غير المسيحية.
وعلى مر العصور كان اليهود أشد على الإنسانية والشعوب