الصفحة 78 من 272

احمق مثل العجوز الأحمق، ولكن السجلات التاريخية تظهر بأن الشباب أيضا لا يقلون عن ذلك أبدا.

لم يبق أمام تشافي، من سنوات عمره إلا سنة واحدة ولكنه تمكن في ذلك الوقت من أن يضع ليس فقط أسس قوة مدرعة أمريكية وصلت بعد ذلك إلى 16 فرقة بل أيضا أثر تأثيرا عميقة على تصميمات وانتاج الدبابات التي سيحتاجها الجيش الأمريكي وحلفاؤه أيضا انطلاقا من مبدأ الإعارة والتأجير، وجدير بالذكر أن الصعوبات التي واجهته كانت كبيرة إلى حد يجعل أي رجل لا يتمتع بمستوى رفيع من القدرات ينوء بحملها. لم يبدأ وصول المجندين الأوائل إلى التشكيلات الجديدة قبل سنة 1940 وما لا شك فيه أن مشكلة إعداد الضباط على هذا النطاق الواسع لم تكن مسألة سهلة، فالأسلحة الأخرى لم تكن تقيل عن طيبة خاطر بأن يلتحق أفضل ضباطها بالقوات المدرعة، بل كانوا يميلون لارسال الأدنى مستوى ممن لا يفتقدهم سلاحهم حين يتركونه وهكذا كان هناك الكثير ممن هم بحاجة لاعادة تدريب لمدة ملموسة. وكان مجرد اعداد مأوى ولهذا السيل المتدفق» يتطلب انشاءات عاجلة وعلى نطاق يكاد يكون خيالية

أما أعظم الصعوبات فكانت النقص في الدبابات المتوسطة لكن لحسن الحظ أن الخبرة التي اكتسبها الانكليز في شمالي أفريقيا قد ساعدت في هذا المجال ثم ما لبث

تشافي، ان ادرك الحاجة لقوة اطلاق نيران متفوقة بالاضافة إلى دروع اشد سماكة دون ان يكون ذلك على حساب السرعة والقدرة على اجتياز الأراضي الوعرة وقد تمكن أخيرا، بسبب شدة إصراره، من سد هذا النقص بواسطة الدبابة م 3 وفيها بعد الدبابة م 4، وقد كان لهذا النوع من الدبابات الفائدة الجلى للانكليز وقد أطلقوا على م 3 «الجنرال غرانتي وعلى م 4 «شيرمان، وعلى م 7 «بريست، وكانت هذه الأخيرة ذاتية التحرك ومجهزة بمدفع وهاوتزر من عيار 100 مم، وقد شكلت هذه الديابات، عندما حان الوقت، نسبة عالية من المدرعات التي كانت تضمها جيوش مونتغومري» عند نهاية الحرب. وبهذه المناسبة فان النوع الخفيف من أنواع م 3 الذي دعي استوارت» باسم قائد الخيالة الاتحادي العظيم «استوارت» ، لعبت فيها بعد دورا بارزا في حملة شمالي أفريقيا. وقد أطلق عليها الانكليز، بكثير من التحبب، اسم الحبيبة. ومع توجه الصناعات الآلية الأمريكية باتجاه الصناعات الحربية والانتاج الحربي أخذ تشافي» يندفع بسرعة البرق من مصنع إلى مصنع كي يتعرف مباشرة على مشاكل الانتاج واستطاع في الوقت المناسب، من خلال اتصالاته المباشرة والضغط على المسؤولين في إدارة العتاد والذخيرة في واشنطن، آن يضمن حصول المحاربين على الدبابات والمركبات الأخرى التي كانوا بحاجة لها. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت