الصفحة 248 من 272

الفصل الثامن

ولادة جيش

ولا تجعل لأفكارك لسانا، ولا لأي فكرة مهزوزة عملاء

هاملت

في 27 كانون الثاني 1944 كان يندفع إلى الشمال القطار الخاص الذي أعده البريطانيون للواء «جون سي. ه. لي، قائد منطقة الاتصالات الأمريكية وكان في هذا القطار، رغم أن قلة من الناس كانت تعرف ذلك، «باتون» وهو في طريقه للقاء المجموعة المتقدمة من الجيش الثالث الذي سوف يتخذ تحت قيادته مكانته جنبا إلى جنب مع جيوش التاريخ الكبرى وجيوش «هانيبال» وجيوش «کروموله المحنكة وجيوش «مارلبورو» ودولينغتون»، وجيشنابليون العظيم، وجيوش ايطاليا وجيوش مصر وجيش (لي) في شمالي (فرجيينا والجيش البريطاني الثامن في الصحراء الغربية وغيرها وغيرها من الجيوش التي أثنى عليها التاريخ. في فجر 28 كانون الثاني وتحت اضواء باهتة جدا دخل القطار إلى محطة سكة حديد «غرينوك، حيث كانت رياح قاسية في الخارج تجرف مياه والكلايد، القذرة وتكتسح أمامها مجموعات السفن السنجابية اللون الراسية هناك، وتعصف مزمجرة بين الأبنية المحيطة بأحواض السفن، وهي أبنية سوداء قذرة قديمة العهد. تأخرت سفينة الملكة ماري بسبب رداءة الطقس وكان على «باتون» أن يمضي يومه وهو يفتش المستودعات والمستشفى ثم يسجل في مفكرته السحر والفتنة اللذين شعر بها بلقاء أمراء البحر البريطانيين والجنرالات والطيارين الذين استقبلوه ورحبوا به أجمل ترحيب - ولم يستطع أن يحمي العقيد ادواردت. ويليامز»، وبصحبته 12 ضابطا و 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت