الفصل الأول
انطلاقه سريعة
المحاباة سر الكفاءة اميرال الأسطول اللورد فيشر
في وقت مبكر من 20 تموز 1917 غادر الجنرال جون بيرشينغ، القائد العام للقوة الأمريكية العاملة خارج أمريكا، باريس وانطلق في سيارته إلى الشمال على الطريق الدولي الذي يؤدي إلى بوفيز ومونترويل والقناة الانكليزية، يرافقه معاونه العقيد هاربورد ورئيس أركانه العقيد والفورد، ومرافقه النقيب «ج. اس باتون، الابن. كان ذلك في موسم الحصاد. وعلى جانبي الطريق شبه الخالية كانت تمتد حقول ذرة استزرعها الانسان منذ أكثر من ألفي عام كما كانت ترتفع أشجار الحور وكانها تناطح السحاب. وكان بامكان الناظر أن يشاهد هنا وهناك قرى قديمة العهد ومزارع وغابات صغيرة كانت تزيد المنظر جاذبية وفتنة، حتى بدا وكأن تلك الأراضي أجمل ما في العالم، إضافة إلى كونها أكثرها أمانا واطمئنانة. بيد أن ذلك المشهد ما لبث أن تغير: لقد بلغوا المواقع الخلفية لمنطقة الجيوش البريطانية. ارتال طويلة من المشاة باللباس الكاكي أخذت تمر بخطوات متثاقلة نتيجة الأحمال الثقيلة التي كان الجنود يحملونها على ظهورهم والعرق يتصبب من جباههم، ولكن الخطوات كانت منسجمة متناسقة أثناء السير على الحصى، كما ارتفع غبار كثيف أثارته السيارات الشاحنة ذات الإطارات الحديدية، والمدافع التي كانت تجرها الخيول إضافة إلى عربات الذخيرة.
عند الظهيرة وصل الموكب بلدة «مونترويل الصغيرة ذات الأسوار، حيث أقيم