الصفحة 140 من 272

الفصل الخامس

ربيع تونس

إذا كان اشتهاء الشرف خطيئة فإنني أكبر روح خاطئة على قيد الحياة

الملك هنري الخامس

إن مكانة الأمريكان التي بلغت عنان السماء في أعين البريطانيين والفرنسيين أثناء عمليات الانزال في الجزائر والمغرب في شهر تشرين الثاني كانت في أواخر شباط من عام 1993 قد تدنت كثيرة. فخلال السباق للوصول إلى تونس وبنزرت، تمكنت تعزيزات المانية بقيادة «نهرينغ» من الوصول إلى تونس بالطائرات متغلبة على رأس الحربة البريطاني، وفي شهر كانون الأول توقفت الجبهة على طول سلسلة الجبال العظيمة التي تغطي الحدود مع الجزائر. في عيد الميلاد، كان اندرسون» قائد ما يسمى بالجيش الأول، وہ آيزنهاور» يواجهان حالة جمود تام. أما أسباب ذلك فعديدة: مسافات طويلة وطرق رديئة وافتقار إلى المطارات قرب الجبهة والبطء في وصول الاحتياطي وفوق كل هذا حلول فصل الشتاء القاسي في تلك الآونة.

وفي تارخ الحروب قلا واجه قائد من قادة الحلفاء موقفا سياسية وعسكرية أشد ارباكا مما واجهه «آيزنهاور، في تلك الفترة. فقد كان الفرنسيون يفتقرون لكل ما هو ضروري في الحرب تقريبا وذلك بسبب تمزقهم وخلافاتهم السياسية: إذن كان انخفاض المعنويات بين جنودهم أمرا لا مناص منه وكانوا يصرخون ويلحون في طلب الأسلحة لكن «آيزنهاوره كان يجد صعوبة كبيرة في تلبية طلباتهم. كما انهم لم يكونوا يوافقون في أي حال من الأحوال بأن يقاتلوا تحت قيادة بريطانية، وقد ثبت أخيرا بأن «جيرو» ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت