نفذ النظام تنفيذا لا هوادة فيه. ولم يبق من شك في ذهن أي جندي بأنه سفير لبلاده وان عليه أن يكون أنيقة دائما، يرتدي ربطة عنق وطماق وحذاء نظيفة لامعة وخوذة، كما شدد باتون» كثيرة على تبادل التحية مهما تكن الظروف وقد أوضح للجميع بأنهم سيواجهون قريبا عدوا أصلب بكثير من الفرنسيين. أما بالنسبة ل «باتون، شخصيا فقد حانت اللحظة سريعة. إذ شن «رومل» المروع المهيب هجومة مضادة في الشمال. وقد أوقع بالجنود الأمريكان على مرأى ومسمع من الفرنسيين نكسة مهينة فاستدعى «آيزنهاور»
باتون» في شهر شباط كي يتسلم قيادة الفيلق الثاني في تونس - وهو دور يناسب موهبته أكثر بكثير من قائد قوات محتلة لبلاد مهزومة، ومما لا شك فيه أنه كان تعيينة مناسبة سيسجل لرؤسائه في ما بعد. ففي تلك الفترة كان قد وقع خطأ فظيع وكان على «باتون أن يصلح ذلك الخطأ بالسرعة الممكنة.