الفصل الرابع
المغرب
الحرب عمل قذر قليلا
أما السياسة. فيالله!! المارشال الفيكونت مونتغومري
ترد
وقال نابليون وهو في إحدى لحظات صفائه: والقيادة في الحرب مهنة رائعة لكن حتى بالنسبة لأعظم المحترفين فإن فيها هذا العيب وهو أن النجاح الشخصي مرتبط بالقضاء على أرواح الزملاء والاتباع، وما من أحد أكثر من «باتون، شعر بهذا الصراع المعنوي - صراع اخترق صميم فؤاده وقد شاركه ومونتغومري، في هذا الشعور، ذلك لأنه مثل
باتون، كان يؤمن بالله، حين كانت سفينة أوغسطا وبقية الأسطول العظيم تقترب من ساحل المغرب، حضر «باتون» آخر قداس عام قبل يوم الانزال (يوم د) بصحبة أركانه وقد أدرك الجميع إدراكا تاما أنه قد يكون الأخير.
أثناء الرحلة تطورت إحساسات من التفاهم التام والتعاطف بين «باتونه واهويت» . في تلك اللحظات كان «هويت» يتولى القيادة المطلقة الشاملة على قوة الوحدة الغربية .. ولم يكن هناك من يدرك مثله المغامرة العظيمة الناتجة عن انزال الجنود على سواحل رملية معرضة لجميع أنواع المفاجآت التي تحدث في المحيط الأطلسي في شهر تشرين الثاني: فإذا جرت محاولة الانزال أثناء طقس رديء فمما لا شك فيه أنه سينجم عن ذلك كارثة مروعة حتمية. في 6 تشرين الثاني أي قبل يوم الانزال الموعود ب 48 ساعة كانت التنبؤات الجوية من كل من واشنطن ولندن تنذر بالشر والشؤم: «الأمواج على الشاطيء بعلو خمس عشرة قدم والانزال مستحيل «أما خبير الأرصاد الجوية المرافق