الصفحة 106 من 272

ال «هويت، فقد قرر بأن العاصفة تهب بشكل أسرع من أن تؤثر الأمواج العارمة على الشواطئ الرملية وتنبأ بأن الطقس، سوف يتحسن: اذن فأمام عملية الانزال فرصة طيبة من النجاح، وبذلك أصبح «هويت» في حيرة عظيمة من أمره لا يدري ماذا يفعل. إذا تجاهل التوقعات التي بثتها لندن وواشنطن وقرر أن يتمسك بتنفيذ عملية الانزال في الدار البيضاء حسب الخطة المرسومة فعليه أن يحشد قواته في 7 تشرين الثاني أي عشية يوم الانزال. وإذا غرق أثناء ذلك عدد كبير من الجنود فانه سيكون، حتى في أفضل الحالات، قد ألحق ضررا كبيرا لا يمكن اصلاحه بقواته ومكانته البحرية لدى رجال البحرية. وعلى العكس من ذلك إذا اتبع الخطة الأخرى الموافق عليها أي دخول البحر المتوسط وانزال الجنود على القطاع الصغير من المغرب الفرنسي ما بين وهران والمغرب الاسباني فهناك احتمال قوي بأنه سيواجه عددا كبيرا من الغواصات بالاضافة إلى كون السواحل هناك لم تدرس دراسة جيدة، وعلاوة على ذلك فانه إذا ما قام بعملية الانزال هنا فانه سيترك جزءا كبيرا من الجيش الفرنسي والبحرية الفرنسية في شمالي افريقيا وهي ما تزال بكامل حريتها للعمل، إذا شاءت ذلك، ضد قوتي المهمة الوسطى والشرقية في وهران الجزائر. وطبقا لما هو معروف عن أميرالات البحر في التاريخ سلك هويت السبيل الآخر، ففي منتصف ليلة 6 تشرين الثاني أقلع نحو الدار البيضاء. ولحسن الحظ هدأت الرياح فورا وفي 7 تشرين الثاني راح الأسطول الضخم يقترب من ساحل المغرب في أحوال جوية حسنة فالجو معتدل والنسيم شرقي خفيف والبحر هاديء.

خلال ذلك، كان بالامكان وصف الوضع العسكري داخل المغرب بانه ابيزنطي،. أي. ذلك التسلسل من الظروف التي أتيحت فيها الفرصة للسياسات والمؤامرات بانهاك معنويات الجيش کا حطت الهزيمة من ولاء الأمة واحترامها لنفسها. بعد أن اقنع «تشرشل اروزفلته بالتدخل في الجزائر والمغرب، وبالرغم من انه كان يفضل ديغول على المرشح الأمريكي جيروه، كي يلعب دور المحرر، فانه اكتفى بترك تهدئة الفرنسيين من الداخل الروبرت مورفي، الدبلوماسي الأمريكي الأول في شمالي افريقيا، وقد كان «روبرت، على اتصال بثلاثة تجمعات على الأقل من الضباط الفرنسيين الذين عرف عنهم التعاطف مع قضية الحلفاء. كان لمؤامراته معهم ومؤامرات «مارك كلارك» قصص طريفة أشبه بالأساطير. اعتمد «مورفي في الدرجة الأولى على الجنرال اماس» ، القائد العسكري لمنطقة الجزائر وعلى الجنرال «بيتو وار، قائد فرقة الدار البيضاء أما داخل المغرب فكانت السلطة متمركزة في يد الجنرال توغوين و الذي كان يقيم في الرباط وقد عرف عنه بأنه سيبقى مخلصة لحكومة «بيتان» . كانت خطط الفرنسيين للدفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت