الفصل الثاني.
مهنة عطيل ضاعت
بالنسبة لأكثرية الجنود نجم عن انتهاء الحرب شعور بالدهشة لكونهم ما فتئوا احياء، وشعور بالراحة من متاعب العمليات التي جمعت في وطيسها أعظم المتاعب والارهاق البدني بالاضافة إلى ضجر عميق ومخاطرات شخصية دون أية مكافأة , أما باتونه فلم يكن بين أولئك الجنود. في تموز 1919 عاد إلى لواء دباباته الأول في الولايات المتحدة في «فورت ميد ماريلاند. وبالرغم من انه هو وجميع الضباط الآخرين النظاميين في الجيش قد أعيدوا إلى مراتبهم الدائمة فانه لم يفقد شيئا من حماسه على صعيد تطور الحرب الألية. فالدبابات التي اشتركت في حملة 1918 كانت آلات بدائية بطيئة الحركة مصممة لقضاء حاجات وقتية وكان باتونه مقتنعاكل الاقتناع، بما كان يتحلى به من خيال واضح المعالم، أنه إذا تم تلافي العيوب الآلية للدبابات فان امكانياتها تصبح عظيمة، ولذلك انهمك في «فورت ميد» . بحماس ونشاط عظيمين باحثا عن خطط جديدة لتطوير واختيار السلاح الجديد والتدرب عليه. لكن أن نقول إن الجنرال اروكنباش، استقبل اقتراحات باتون ببرود نكون قد قلنا أقل مما تقتضيه الحقيقة كذلك لم يكن الكونغرس في حالة مناسبة للموافقة على منح الأموال اللازمة، والواقع أنه طوال السنين العشر التالية وفي كل مرة كان أعضاء الكونغرس يناقشون فيها مخصصات الجيش المالية كان بالامكان التعبير عن موقفهم بالتعبير التالي: