هذا البحث، كما أرى، سجل رجل كرس نفسه للحرب، رجل كان باستطاعته أن يعيش بأمن وسلام دون أن يتعرض لأي لوم أو أذى، ولكنه اختار خوض الحروب. كان باستطاعته أن يعيش حياة الدعة والراحة ولكنه فضل حياة المشقة والتعب: حياة الحرب، وكان باستطاعته أن يحصل على المال والأمان، ولكنه اختار على المال الكثير التفرغ للحرب والقتال. كل هذا يبين كم كان الرجل مكرس نفسه للحرب. أما فيما يختص بصفاته البارزة كجندي فتظهر بكل جلاء عندما نعلم انه كان مولعة بالمغامرات، دائم الاستعداد للقيام بقيادة هجوم على العدو سواء كان ذلك ليلا أو نهارة، وانه عندما كان يجد نفسه في موقف حرج يظل متمالك أعصابه، محتفظ بهدوئه ورباطة جاشه، يشهد له بذلك كل من كان معه في أي مكان. عرف عنه انه كان يتحلى بجميع صفات القائد التي يمكن أن يتمتع بها انسان من طرازه. كان يتمتع أيضأ بمقدرة فائقة على التخطيط للوسائل التي يمكن بوساطتها تموين جيشه وعلى التأكد من نجاح هذا التخطيط، وكان باستطاعته ان يجعل كل من حوله يعترفون بان «کليارکس» Clearcus يجب أن يطاع. وجدير بالذكر انه حقق هذه النتيجة بقسوته وصلابته، فقد كانت له طلعة صارمة وصوت أجش، أما عقوباته فقد كانت قاسية وكثيرا ما كانت تحدث وهو في حالة غضب ... بالنسبة له كان العقاب مسألة مبدأ، وذلك لأنه كان يعتقد أن جيشأ بغير نظام لا يرجي منه خير أبدا. وقد اشتهر عنه قوله أن على الجندي أن يخاف رئيسه أكثر من خوفه من عدوه إذا أراد أن يصبح جندية