الدبابات هي الدبابات والدبابات غالية لذا ليس هناك دبابات هذا العام
أما باتون، فلم يرتدع وضمم على اكمال الحملة بمفرده مع انه حينذاك لم يكن إلا مجرد رائد
في هذا الوقت تعرف «باتون» على مهندس ميكانيكي بارز من «نيوجرسي و اسمه «وولتر کريستي، وكان قد اخترع هيكل دبابة له عجلات مستنة وقد سجل هذا الاختراع باسمه. کان «کريستي ارجلا كا يتمنى قلب «باتون، وكان اختراعه مع المحرك الخلفي والجنزير الذي يمكن نزعه، هو نفس طراز الآلة الذي كان يبحث عنه «باتون» : ولم يكتف بمجرد عقد صداقة معه بل أقرض «کريستي» نقودا. أضف إلى ذلك أنه استطاع أن يقنع سبعة جنرالات بان يحضروا إلى «فورت بيد» لمراقبة تجربة توضح كيفية الاستعمال.
عندما حان يوم التجربة رافقت السيدة «باتونه زوجها، وقد ارتدت أفضل حللها، إذ إنها ستكون مضيفة الجنرالات على الغداء بعد إجراء التجربة، وقد جلست مع زوجها على منصة المتفرجين افتتح «باتونه التجربة باعلانه أن الآلة الغريبة المنظر أصبحت الآن أمام الجمهور، ولم تكن تلك الألة أكثر من منصة مركبة على عجلات مسننة، سرعتها 30 کيلومتر في الساعة على طريق جيد ويمكنها أن تقلع شجرة أو تحطمها (إذا كانت صغيرة) بالاضافة إلى هدم الأبنية كما تستطيع أن تنحدر من على مرتفعات رملية شديدة الانحدار ثم اقترح «باتون» أن يقوم أحد الجنرالات بتجربتها بنفسه لكن لم يتقدم أحد منهم. حينذاك التفت «باتون» إلى زوجته وطلب منها أن تقوم بالتجربة. وقد فعلت ذلك بشكل من الأشكال وبنجاح تام لكنها ألحقت ضررا بالغة بملابسها الصيفية الجميلة. بعدئذ اقترح باتون ان يقوم أحد الجنرالات باعادة التجربة، لكنهم كانوا قد رأوا ما فيه الكفاية وقالوا إنهم سوف يقدمون توصية لاستعمال وتبني دبابة «کريستي» انا ويا للاسف رفضت إدارة المدفعية في النهاية هذا النموذج الخاص.
الواقع أن المزاج العام في البلاد كان قد تغير تغير كليا، ففي مؤتمر السلام الذي انتهى بمعاهدة فرساي الفظيعة في شهر تموز من 1919 اجبر اوودرو ويلسون»، الذي كان يأمل بانقاذ خطته في ما يتعلق بعصبة الأمم، ومهما كلفه ذلك من ثمن على أن يشاهد احلامه با اسلام عادل وشريف تذهب أدراج الرياح. لقد اهمل الجميع مبادئه الأربعة عشر الشهيرة، وهو نفسه بعد أن استقبلته الحشود في أوروبا بابتهاج منقطع النظير، نسي الحقائق السياسية ليس فقط بين السياسيين الحلفاء بل في مجلس الشيوخ الأمريكي أيضا